كتابات

لتبقى الثوري

ان كل ما لدينا هو حق الكلام ومن هذا الحق يريدون حرماننا” لينين“

من الضروري شن نضال لا هوادة فيه” ضد اغلاق الصحف واستهداف الصحفيين. وهذا النضال لا يقل أهمية عن العمليات العسكرية والبطولات التي تسطر في أرض المعركة.

إن نصر واحد تحققه المقاومة الشعبية والجيش الوطني على الأرض يجب أن يترافق مع عدة انتصارات في أماكن أخرى.

لدينا معركة مفتوحة في كل الجبهات، والأسبوع الماضي اصدرت سلطة الانقلاب في صنعاء، قرارا بمنع طباعة جريدة “الثوري” في محاولة لـ”اسكات آخر صوت ناقد في البلد” بحسب تعبير بيان نقابة الصحفيين اليمنيين، بعد أن كانت قد أوقفت كل الصحف المعارضة لها واستهدفت عدد كبير من الصحفيين والكتاب بأبشع الممارسات وطرق التنكيل التي يمكن تصور حدوثها في أزمنة غابرة فقط.

ان وقف الصحف واسكات كل الأصوات الحرة، في هذا التوقيت الحساس، معناه فتح باب آخر للانحطاط ومزيد من التطرف. وأمام هذا الوضع نعتقد أنه على الاشتراكي والاشتراكيين بل على كل مناضل حر وكل يمني شريف أن يرفض مثل هذه الاجراءات الحقيرة بكل السبل المتاحة، وأيضا العمل على ايجاد بدائل مناسبة لبقاء الأصوات الناقدة، وتشجيع أي مساعي في هذا الصدد.

وهنا نقترح على قيادة الحزب الاشتراكي وهيئة تحرير جريدة “الثوري” أن ينقلوا عمل الصحيفة من صنعاء إلى عدن. اذا كنا لا نعترف بسلطة الانقلاب ممثلة بالحوثي وصالح، فإنه جاء الوقت المناسب لنعبر عن رفضنا لهذا العنف الممنهج الذي يستهدف كل ما هو حضاري ومشرق. ان مليشيا الحوثي وصالح تريد أن تقضي على كل القيم المدنية والديمقراطية، والتي لم تكن لتوجد أو تترسخ باي صورة إلا بفعل نضالات طويلة وتضحيات واسعة، وكان للحزب الاشتراكي الدور الأبرز في النضال من أجل تثبيت هذه القيم لذاتها ولأجل أن تصبح مهمتنا في كل خطوة قادمة أسهل. التمسك بالثوري الى جانب كل المكتسبات الوطنية الاخرى، هو نقطة الانطلاق نحو بناء وتطوير هذا البلد وتحقيق العدالة الاجتماعية والحياة الكريمة لكل أبنائه.

العاصمة عدن التي هي حاضنة المشروع الوطني من اللحظة الأولى هي المدينة الأنسب لتستأنف “الثوري” الصدور منها وتساهم على نحو أكثر فاعلية في استعادة البلد المخطوف من قبل الثورة المضادة والمشاريع الماضوية التي تضمر لليمنيين القتل والعبث ومزيد من التدمير لمستقبلهم وماضيهم أما الحاضر فهو يعيش أسوأ لحظة عرفها التاريخ اليمني على الاطلاق.

على الاشتراكيين ان يقولوا كلمتهم الآن:
نرفض ان يتم اسكات “الثوري”، أنها آخر ما يعبر عنا، وهي جرعة الأمل الوحيدة التي نحصل عليها كل خميس. نحتاج ان تبقى الثوري لكي نظل نعتقد ونحن نقرأ روائع “خالد عبدالهادي” أن الحزب حتما سيعود إلى كامل قوته، بشبابه ومثقفيه وجماهيره، سيعود ليحمل قضية الفقراء والمعدمين، قضية وطن وشعب قدم ولايزال أغلى التضحيات.

#الحرية_لصحيفة_الثوري

زر الذهاب إلى الأعلى