قوات الشرعية تضغط غرباً لمحاصرة المليشيات من الساحل

تواصل قوات الجيش اليمني، بإسناد من التحالف العربي، عملياتها شمالاً لتضييق الخناق على الحوثيين وحلفائهم، حيث تصاعدت المعارك في محافظتي الجوف وحجة المحاذيتين لصعدة، معقل الحوثيين، من جهة الشرق والغرب، بالتزامن مع تصعيد العمليات شرق صنعاء. في موازاة ذلك، أعلنت قوات الدفاع الجوي السعودي عن اعتراض صاروخ باليستي أطلق من الأراضي اليمنية، أمس الاثنين، باتجاه منطقة عسير، جنوب المملكة. وأكدت قوات الدفاع الجوي السعودي أنها قامت بتدمير الصاروخ من دون وقوع أضرار.

وتشكل محافظة حجة الساحلية أبرز عنوان للتطورات، خلال اليومين الماضيين، بعدما أعلنت قيادة المنطقة العسكرية الخامسة الخاصة بالمناطق الشمالية الغربية، استكمال تحرير مدينة ميدي الساحلية المطلة على البحر الأحمر والمرتبطة بحدود مع السعودية، بعد معارك عنيفة تصاعدت أخيراً بإسناد من قوات التحالف.

وأكدت قيادة الجيش في المنطقة التي تضم محافظات حجة والمحويت، في بيان أصدرته، أنها ستواصل عملياتها في المناطق التي تندرج في نطاقها (محافظات حجة والحديدة والمحويت)، مشيرة إلى تحويل ميدي بعد تحريرها إلى مركز للعمليات العسكرية في المناطق المجاورة.

واعتبرت قيادة الجيش أن السيطرة على ميدي تمثّل “ضربة قاصمة”، للحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، لما لها من موقع استراتيجي استغلته المليشيات لاستيراد الأسلحة، في إشارة إلى الميناء الواقع في المنطقة، والذي يعد أقرب منفذ إلى معاقل الحوثيين في صعدة، وتردد السنوات الماضية اتهامات للجماعة باستغلاله.

وجاءت التطورات في ميدي بعد أقل من شهرين على انطلاق العمليات في تلك المناطق، والتي دُشنت من قبل قوات يمنية تقدمت من جهة السعودية، وسيطرت على أجزاء من ميدي وحرض، فيما تقول إنها ستواصل العمليات في كافة المناطق الساحلية الغربية، الأمر الذي يضيق الخناق على الحوثيين وحلفائهم من الغرب.

وبالتزامن، صعّدت “المقاومة” والقوات الموالية للشرعية عملياتها في محافظة الجوف شمال مأرب، وسيطرت على مناطق جديدة، بعدما كانت قد تمكنت الشهر الماضي من استعادة السيطرة على مناطق مهمة، بما فيها مركز المحافظة، مدينة الحزم. وتقول مصادر في “المقاومة” لـ”العربي الجديد”، إن العمليات ستتواصل بدعم من التحالف، إلى حين استكمال تحرير الجوف من الحوثيين.

وتقع الجوف إلى الشرق من صعدة، وهي محافظة حدودية مع السعودية، وثالث أكبر محافظة من حيث المساحة في البلاد، ويمثل التقدم فيها، بالتزامن مع التطورات في محافظة حجة، مقدمة لتطويق معاقل الحوثيين في صعدة من الشرق والغرب.
وفي منطقة نِهم (شرق صنعاء)، عززت “المقاومة” وقوات الجيش الموالية للشرعية مواقعها وواصلت التقدم، خلال اليومين الماضيين، في حين فشلت محاولات الحوثيين والموالين لصالح استعادة بعض المناطق. وأصبحت المعركة في أطراف صنعاء واقعاً يعكس تقدم الشرعية وانتصاراتها الميدانية، بعدما كانت أغلب المعارك في المحافظات الجنوبية والوسطى خلال الشهور الأولى للحرب.

يشار إلى أن المعارك في جبهات شرق صنعاء والجوف وحجة بدأت بالتزامن منتصف ديسمبر/كانون الأول العام الماضي، وحققت من خلالها القوات الشرعية، المدعومة من التحالف، نقلة ميدانية نوعية، عبر جعل المعركة قريبة من معاقل الحوثيين وحلفائهم.