أخبار اليمن

مسؤول خليجي: ملتزمون بإعادة إعمار اليمن

شدد الدكتور «عبد العزيز العويشق٬» الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والمفاوضات بمجلس التعاون الخليجي٬ على أن دول الخليج ملتزمة بإعادة إعمار اليمن٬ كما أن الحكومة اليمنية الشرعية جعلتها أولوية لها.

جاءت تصريحات «العويشق» على هامش انعقاد ورشة عمل بعنوان: «الدروس المستفادة من التجارب الدولية في التعافي وبناء السلام وإعادة الإعمار»٬ التي نظمتها الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي بالتعاون مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي باليمن٬ وذلك في العاصمة السعودية الرياض.

وأكد «العويشق٬» في مؤتمر صحفي عقد مع الدكتور محمد الميتمي وزير التخطيط والتعاون الدولي باليمن٬ على هامش انعقاد الورشة٬ أن المجتمع الدولي مستعد لتقديم المساعدات لليمن٬ شرط تقديم ضمانات من ناحية الاستقرار والأمن٬ وقدرة الحكومة على التنفيذ٬ والالتزام بتوزيع الأعباء بين دول المنطقة ودول العالم.

وأشار إلى وجود التزام خليجي بإعادة الإعمار٬ إضافة إلى التزام آخر من قبل الحكومة اليمنية الشرعية بأن تعطي إعادة إعمار البلاد أولوية٬ مؤكًدا أن قدرة الدول على تقديم المساعدات ترتبط بقدراتها الاقتصادية في هذا الوقت الذي يمر فيه العالم بحالة ركود٬ مما يحمل المنظمين لأي تجمع يعنى بإعادة الإعمار٬ على إقناع الدول الداعمة بأن تكون لليمن أولوية في هذا التوقيت.

وتطرق إلى أن عملية إعادة الإعمار لا تعني تقديم المساعدات فقط٬ لافتا إلى أن إعادة الإعمار تقوم على مرتكزات؛ من بينها إعادة الأمن والاستقرار٬ إضافة إلى عامل آخر٬ وهو استعادة قدرة الحكومة على تمويلها الذاتي٬ مشيًرا في هذا الصدد إلى أن تحصيل الرسوم الجمركية يكاد يكون معدوما في الوقت الراهن.

وأضاف الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والمفاوضات٬ أن من أهم عوامل البدء في عملية إعادة الإعمار٬ استعادة الدولة الحراك الاقتصادي الذاتي للبلاد٬ وتقديم ضمانات للمستثمر من النواحي الأمنية والاقتصادية٬ موضًحا أن من بين المشاركين في استعراض تجارب الإعمار أمس٬ البنك الدولي٬ وصندوق النقد الدولي٬ وصندوق «أوبك» للتنمية٬ إضافة مسؤولين من الاتحاد الأوروبي٬ ووفدين من أميركا٬ وبريطانيا.

وأشار إلى أن دول الخليج أثبتت استعداداتها لدعم اليمن٬ لافتا إلى أن من المبكر الإعلان عن موعد محدد لمؤتمر إعادة  الإعمار٬ لأن الحل السياسي الذي تسعى الأمم المتحدة لتحقيقه ضرورة أساسية لنجاح المؤتمر الدولي لإعادة الإعمار.

وتابع: «مع التحضير لمؤتمر دولي لإعادة الإعمار٬ تم الاتفاق على استمرار تدفق المساعدات الإنسانية».

وذكر أن الملف الأمني ستكون له أولوية في البداية٬ مع اهتمام بالغ بعمليات الإعمار٬ لأنهما شرطان أساسيان ومهمان لتحقيق التنمية٬ وإعادة الحياة الاقتصادية٬ وتصدير اليمن للبترول٬ وجمع الضرائب٬ وممارسة المواطنين النشاط الاقتصادي.

من جانبه، أفاد الدكتور «محمد الميتمي»٬ وزير التخطيط والتعاون الدولي باليمن٬ إلى أن التحدي الذي تمر به المنطقة يؤكد أهمية وضع رؤية مشتركة لإحلال السلام في المنطقة؛ ومن بينها اليمن.

وبين «الميتمي٬» أن مشروع إعادة إعمار اليمن سيكون شاملاً لأفراد المجتمع اليمني كافة٬ وتابع: «هناك مرجعيات قانونية ودستورية٬ وأي جماعات وفئات داخل المجتمع من حقها القانوني أن تحظى بمنافع الحياة كاملة تحت شروط أساسية٬ وهي خضوعها لمرجعية الدستور والقانون٬ وأي جماعات لا تخضع للشروط٬ فإنها تخرج عن الإطار التشريعي والقانوني٬ وتصبح متمردة على الدستور».

ولفت إلى أن الحكومة اليمنية بدأت بمسوحات ميدانية وتقييم الأضرار على الأراضي اليمنية. وقال: «الحكومة الشرعية بدأت منذ ثمانية أشهر في مشروع لتقييم الأضرار الميدانية بالتعاون مع البنك الدولي٬ والبنك الإسلامي٬ والأمم المتحدة٬ والاتحاد الأوروبي٬ ومن الصعوبة الوصول لتقييم تكاليف واضحة»٬ مؤكًدا أن الدمار الذي وقع في اليمن لم يحدث طوال تاريخ البلاد.

وأشار وزير التخطيط والتعاون الدولي باليمن٬ إلى أن النظام السياسي السابق أسهم في إفقار البلاد٬ مؤكًدا أن «الحكومة ستحتاج في المرحلة الأولى إلى دعم٬ وأن تعتمد الدولة على ذاتها٬ لأن اليمن يمتلك موارد جيدة».

وتعد الورشة أولى خطوات تنفيذ قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون٬ المبني على رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز٬ لتعزيز العمل الخليجي المشترك٬ والتحضير لمؤتمر دولي ستستضيفه أمانة المجلس لإعادة إعمار اليمن٬ بعد التوصل لحل سياسي.

واستعرض متخصصون من جهات دولية عدة تجارب لإعادة الإعمار في عدد من الدول والمناطق٬ لاستخلاص الدروس وإمكانية تطبيقها في التجربة اليمنية.

زر الذهاب إلى الأعلى