كتابات

عام على “عاصفة الحزم” ما الذي تحقق سياسيا وعسكريا؟

مر عام على انطلاق عمليات “عاصفة الحزم” بمشاركة عشر دول عربية تقودها السعودية، لدعم سلطات الرئيس الشرعي، عبد ربه منصور هادي، في أعقاب انقلاب قاده المتمردون الحوثيون بإسناد من الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، لكن السؤال الذي يطرح نفسه ماذا حققت العاصفة على الصعيدين السياسي والعسكري خلال هذا العام؟

وردا على هذا التساؤل، قال رئيس منتدى الجزيرة العربية للدراسات، نجيب غلاب، إن إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة أهداف محورية لعاصفة الحزم، وهذا ما تحقق خلال عام، وفي إطار تنفيذ مقررات مجلس الأمن، مضيفا أن السيطرة الطغيانية للحوثيين وتصفية كل الأطراف اليمنية سقطت، حتى أنه لم يبق لدى جماعة الحوثيين سوى تقديم التنازلات للحفاظ على نفسها كتكوين محاصر، في ظل استمرار المعركة التي ستأخذ طابعا غير عنيف.

ميليشيا منهكة وانقلاب محاصر

ورأى غلاب في حديث خاص لـ”عربي21” أن ميليشيا الحوثي، ضربت، وتعاني اليوم من الإنهاك والضعف، وتسليمها للسلاح مسألة وقت، وستظل محاصرة في صعدة كتكوين منبوذ، لافتا إلى أن تحويل اليمن إلى نفوذ إيراني انتهى إلى غير رجعة.

وأشار غلاب إلى أن العملية السياسية التي أنهاها الحوثيون وحلفاؤهم عادت بقوة، وأصبح هناك طاولة واسعة لا يتحكم بها أي طرف؛ بل إن الجماعة ستكون أضعف طرف فيها، “فلن تقبل إلا كحزب لا تنظيما ميليشاويا”.

وذكر أن الانقلاب في طور الاستسلام الكامل، ونقل المفاوضات إلى دولة الكويت، إحدى دول التحالف العربي، يعطي “مؤشرا واضحا للاستسلام”.

وتوقع رئيس منتدى الجزيرة، أن الأشهر المقبلة ستركز على بناء السلام، أما دور صالح فمسألة ترتبط بالحكومة وبحزب المؤتمر الشعبي العام، بل رجح أن صالح لم يعد لديه أي دور في المرحلة المقبلة.

السعودية ضمنت أي تهديدات

عسكريا؛ أوضح الخبير العسكري في الشؤون الإستراتيجية، علي الذهب، أن عاما من “العاصفة” مر ولم يتحقق الهدف الأساس للشرعية مجتمعة وليس لفئات منها، وهو إسقاط الانقلاب، فمازالت آثاره وأدواته قائمة، إضافة إلى أن البلاد تدار إدارة سيادية من العاصمة التي يسيطر عليها الحوثيون وصالح.

وأضاف في حديث خاص لـ “عربي21” أن السعودية التي تقود التحالف العربي، ضمنت من وراء عملياتها العسكرية “التهديدات المحتملة من الصواريخ الإستراتيجية، بنسبة كبيرة جدا”.

وأشار الخبير اليمني إلى أن الجيش اليمني تحول إلى ميليشيات تتقاسمها الأطراف المتنازعة، بما فيها قيادة ما يسمى “الشرعية”، في إشارة منه إلى سلطات الرئيس عبد ربه منصور هادي والقيادات الموالية له.

وخلال عام من الحرب، قتل أكثر من ستة آلاف وأصيب أكثر من 15 ألفا من اليمنيين وفقا لإحصائيات حقوقية.

زر الذهاب إلى الأعلى