أخبار اليمن

قوات الجيش والمقاومة تحـــرّر «الكعبين» وجبال «قنذر» الاستراتيجية فـي تعز

قامت قوات الجيش اليمني والمقاومة الشعبية بمحافظتي الجوف ومأرب بتأمين جميع الطرق الرابطة بين محافظات الجوف ومأرب وصنعاء، في خطوة ذات أهمية كبيرة بالنسبة لمعركة تحرير صنعاء، في حين تواصلت معارك التحرير في جنوب غرب مدينة تعز، حيث تمت استعادة السيطرة على مناطق الكعبين وجبال قنذر الاستراتيجية، فيما تم تأمين الخطوط الواصلة بين ميدي وعبس بمحافظة حجة، بينما تجري قوات الشرعية استعدادات لجميع الاحتمالات في حال فشلت مشاورات الكويت.

وفي التفاصيل، أكد الناطق الرسمي باسم المقاومة في محافظة الجوف عبدالله الأشرف، لـ«الإمارات اليوم»، تمكن قوات الجيش والمقاومة من تأمين جميع الطرق الواصلة بين محافظات الجوف ومأرب وصنعاء، في خطوة، قال إنها ستمكن من توحيد الجبهات في المحافظات الثلاث في عمليات مشتركة باتجاه تحرير صنعاء، بعد أن أصبحت جميع المواقع العسكرية التابعة للشرعية في المحافظات الثلاث جبهة واحدة، وأصبح التنقل بينها سهل وعبر طرق آمنة.

وأشار الأشرف إلى أنهم تمكنوا من أسر نحو 50 انقلابياً حوثياً في مديرية المتون بعد محاصرتهم لأيام، بينهم قيادات كالقيادي الحوثي المكنى «أبي همدان»، مؤكداً استمرار محاصرة مديرية الغيل الاستراتيجية، بعد قطع طرق الإمداد عنها القادمة من مأرب بعد تحرير الصفراء وبراقش ومناطق في مجزر.

وفي العاصمة صنعاء، أكد الناطق الرسمي باسم المقاومة الشيخ عبدالله الشندقي، أن الانتصارات الأخيرة فتحت جميع الطرق من مقر قيادات التحالف والجيش الوطني في مأرب وتلك الرابطة بين السعودية واليمن من الجهة الشمالية والشرقية باتجاه صنعاء، وجبهة نهم التي أصبحت جبهة مشتركة مع جميع جبهات المقاومة والجيش في الجوف ومأرب.

وقال في تصريح لـ«الإمارات اليوم» إنه كان لجبهة نهم الدور الأبرز في تحرير منطقة الصفراء في مأرب، بداية بمحاصرة خط الإمداد من جهة جبل يام، وامتداداً إلى المشاركة في المعارك في الصفراء وبراقش، وصولاً إلى مرحلة الالتحام بين جبهات المقاومة والجيش في المحافظات الثلاث، وأصبحت جميع الطرق مؤمَّنة، وسط تنسيق كبير بين جبهات القتال في المحافظات الثلاث من خلال تسيير التعزيزات والإمداد بين الجبهات الثلاث، وهذا سيكون له الدور الكبير والفاعل في دعم معركة تحرير صنعاء.

وحول الحديث الذي تردد أخيراً بأن هناك ترتيبات ومشاورات بين جميع الأطراف اليمنية المتنازعة بشأن تسليم العاصمة بطرق سلمية، أكد الشندقي أنهم في المقاومة يقومون بالتنسيق مع القيادة السياسية، بشأن حقن دماء اليمنيين بالطرق السلمية، ويسعون إلى أي اتفاقات أو تفاهمات من شأنها تجنيب البلاد الدمار وحقن دماء اليمنيين.

واستدرك أن ما أثبتته الأيام والمفاوضات السابقة في «جنيف 1» و«جنيف 2»، وما قبلها من اتفاقيات منذ حرب دماج في صعدة عام 2013، هو أن الانقلابيين لم يكن لهم أي التزام بأي اتفاقيات ومعاهدات، ودائماً ما كانوا يوصدون باب الحوار والاتفاقيات، بدءاً من الاتفاقيات السابقة بين اليمنيين والميليشيات، وانتهاءً بالمفاوضات بين الشرعية والانقلابيين، حيث لم يكن لهم أي نوايا حسنة، وكلما عاهدوا عهداً انقلبوا عليه.

وأشار الشندقي إلى أن المعتقلين السياسيين والمختطفين من بيوتهم ونقاط المرور مازالوا في سجون الحوثيين، ومازالت الميليشيات تقصف المدنيين في تعز، وتطلق التهديدات في خطابات الحوثي والمخلوع صالح، ما يدل على أن الانقلابيين ليسوا جادين في أي توجه نحو السلام وتنفيذ القرار الدولي 2216، والذي يعد الأساس في بناء أي اتفاق أو هدنة مع الانقلابيين.

وأوضح أن «التقدم على الأرض لقوات الشرعية، وتضييق الخناق على الانقلابيين دفعهم أخيراً إلى الموافقة على الذهاب إلى مشاورات الكويت المرتقبة برعاية الأمم المتحدة، رغم أننا على قناعة أن تلك الميليشيات بحكم معرفتنا بها لن تصل إلى أي اتفاق، رغم أننا نأمل أن يتم الاتفاق، وتحقن دماء اليمنيين».

وأكد الشندقي أنهم في المقاومة والجيش جاهزون لأي احتمالات أو مراوغات ستتم من قبل الانقلابيين، في حال انتهت مشاورات الكويت المرتقبة بالفشل أو بالتنصل، مما سينتج عنها من قبل الانقلابيين، قائلاً «نحن على أهبة الاستعداد لتنفيذ القرار 2216 بالقوة العسكرية على أرض المعركة، وتحرير العاصمة صنعاء وبقية المدن التي تسيطر عليها الميليشيات بالكامل، في حال لم يتم التوصل إلى حل مع الميليشيات لتنفيذ القرار الأممي بالكامل».

وفي محافظة حجة، تمكنت قوات الجيش بدعم قوات التحالف البحرية والجوية، من السيطرة على الشريط الساحلي الرابط بين ميدي وعبس باتجاه الشرق، فيما تواصلت عمليات تمشيط المناطق الصحراوية بين ميدي وحرض من الجهتين الجنوبية والغربية لميدي.

وأكد مصدر عسكري في المنطقة العسكرية الخامسة لـ«الإمارات اليوم»، أن قوات الجيش بدعم التحالف العربي تمكنت من السيطرة على قرية بني عقاد الواقعة على بعد 10 كيلومترات، وتم تطهيرها ومحيط المزارع التي تم السيطرة عليها في الأيام القليلة الماضية، إلى جانب الطريق الرابط بين ميدي وحرض.

وأشار إلى أن المواجهات مع الانقلابيين وقوات الحرس الجمهوري الموالية لصالح التي تم الدفع بها أخيراً إلى المنطقة، مستمرة في المناطق الجنوبية والشرقية لمزارع نسيم ومنطقة المخازن والمداحشة، فيما تم اكتشاف نفق كبير في داخله العديد من الأسلحة المتنوعة بما فيها صواريخ «سام» وأخرى حرارية مضادة للدروع، خلفتها الميليشيات بعد فرارها من المنطقة، حيث تعد المرة الثانية التي يغنم فيها الجيش مثل تلك الأسلحة النوعية، في محيط ميدي.

وأكد المصدر استمرار عملية نزع الألغام في جميع المناطق التي تم تحريرها في محيط مدينتي حرض وميدي من قبل قوات الجيش، بالتعاون مع خبراء عسكريين من قوات التحالف العربي.

وفي محافظة تعز، تمكنت قوات الجيش والمقاومة في منطقة القبيطة من السيطرة على مناطق الكعبين وجبال قنذر الاستراتيجية، المشرفة على الطريق الرابط بين عدن وتعز، فيما تواصلت المعارك بين الجانبين في منطقة الوازعية جنوب غرب تعز، وكذلك في محيط منطقة ذوباب الساحلية غرب تعز.

وفي الجبهة الغربية، تجددت المعارك العنيفة بين المقاومة والجيش من جهة وقوات المخلوع صالح والميليشيات الانقلابية من جهة أخرى في محيط حدائق الضباب ونقطة الهنجر من دون إحراز تقدم. وبموازاة ذلك، شنّت مقاتلات التحالف العربي غارتين على مواقع في الضباب، واستهدفت موقعاً في جبل هان ومحيط حدائق الضباب، كما شنت غارات على مواقع في جبل العلا في الحوبان ومستودعات رجل الأعمال، توفيق عبدالرحيم، المؤيد للمخلوع صالح في مفرق الذكرة.

وأكدت مصادر ميدانية استشهاد خمسة من قوات الجيش والمقاومة وإصابة ثمانية آخرين، فيما لقي 15 عنصراً من عناصر الميليشيات المتمردة مصرعهم، وأصيب العشرات في تلك المواجهات ونتيجة ضرب الطيران. وكانت مقاتلات التحالف شنت غارات على مناطق الغيل في الوازعية ومدرسة الهاملي بموزع وحيفان وكلها مناطق في ريف تعز الجنوبية والغربية.

وفي محافظة لحج، شنت مقاتلات التحالف غارات على مواقع لمسلحي تنظيم «القاعدة» قرب قاعدة العند الجوية شمال لحج، حيث استهدفت مبنيين اثنين في منطقة بير ناصر في مديرية تبن. وكانت مقاتلات التحالف كثفت في الآونة الأخيرة غاراتها على تجمعات لتنظيمي «القاعدة» و«داعش» في المناطق الجنوبية.

وفي محافظة البيضاء، تمكنت مقاتلو في منطقة الزهراء من استهداف عربة للانقلابيين بجوار مستشفى الحمد، تحمل مدفعاً وكمية من القذائف، وتم تدميرها بالكامل.

زر الذهاب إلى الأعلى