أخبار اليمن

إعلامي جنوبي يروي تفاصيل جديدة عن الرحلة التاريخية للرئيس هادي

في وقت ما يزال الغموض وربما السرية التامة تلف قصة خروج الرئيس هادي من منزله في صنعاء ومغادرتها نهائيا بعد حصار مليشيات الحوثي للمنزل دام زهى شهر كامل ووصوله عدن في عملية أفقدت المخلوع صالح مهندس عملية حصار هادي في منزله بصنعاء توازنه وأربكت حسابات حليفه الحوثي واصابة غرورة الملفت في مقتل كانت عملية خروجه من عدن أسهل بكثير أو ربما لا وجه للمقارنة بينهما حيث سارت رحلة خروجه إلى الخارج عبر سلطنة عمان الجارة الشرقية لليمن سلسله ولم تواجهها أي عراقيل أو منغصات بل كانت رحلة في غاية السهولة لم تخلو من الحذر الذي عبر عنه بعض التحركات الوهمية والاحتياطات الأمنية التي شهدتها رحلة الخروج التاريخية.

هكذا غادر الرئيس عدن:

تفاصيل مغادرة الرئيس هادي العاصمة عدن بعد سقوط قاعدة العند الاستراتيجية في أيدي خصومة الشماليين ومغادرة حراساته واللجان الشعبية والوفود القبلية التي كانت حوله العاصمة عدن جاءت على لسان واحد ممن رافقوه في رحلة خروجه من عدن صوب الشقيقة عمان .

الزميل سعيد محمد جعفوس الاعلامي الجنوبي الشاب يروي لقراء عدن الغد تفاصيل رحلة الخروج الرئاسية الشهيرة بقوله؛ :”كنت في ذلك اليوم الخميس 25 /مارس/2015م متواجدا في العاصمة عدن برفقة الشيخ حميد عبدالله الكربي مدير عام فرع هيئة المصائد السمكية بمحافظة شبوة وعضو مؤتمر الحوار الوطني وبالتحديد في مدينة خور مكسر واستبشرنا بزيارة الرئيس عبدربه منصور هادي الى قاعدة العند العسكرية وكنت صاحب السبق الاخباري في نشر ذلك الخبر لتواصلي المستمر مع بعض الزملاء من حراسة الرئيس في المعاشيق آنذاك ولم تمر سوى ساعة واحدة حتى عاد الموكب مرة أخرى  موكب الرئيس هادي قبل وصوله العند.

عندها اختلف الوضع في عدن ووصلتنا معلومات ان الرئيس غادر الى  الامارات عبر البحر الا انها كانت اخبار كاذبة وفي تواصل للشيخ الكربي مع قيادات في السلطة اكدت له ان الرئيس في مكان آمن ويجب عليه التحرك الى محافظة ابين ليستطلع الوضع هناك فتحركنا الى ابين وكان الشيخ الكربي الذي كنت إلى جانبه يتواصل من داخل سيارته ولا ندري بمن يتواصل جلسنا ما يقارب ساعتين في ابين وخلال الجلسة مرت سيارات تتبع قائد الحرس الخاص الجعيملاني ثم اشار الينا الكربي بالتحرك فخرجنا من ابين عصراً ولم نتوقف بعدها الا بعد الخروج من مدينة احور ثم حدثني على ان الدكتور الاحمدي رئيس  جهاز الامن  القومي في طريقة معنا وسنرافقه الى منزله في محافظة شبوة .

وصل الوفد اكثر من عشرين سيارة صوالين مصفحة وثلاثة شاصات ونحن لدينا ثلاث سيارات وكان عددنا نحو 15 فرد جمعينا مسلحين سلاح خفيف ولدينا قطعتين معدل وآر بي جي واحد فدخلنا وسط الوفد وعند وصولنا نقطة في منطقة عرقة بمديرية رضوم بشبوة أفصح لي الاخ حميد الكربي هامسا بوجود الرئيس  هادي في الموكب واننا سنتحرك معه الى حضرموت.  وعند وصولنا منطقة عين بامعبد عند الساعة العاشرة مساء تقريبا  انقسم الوفد المرافق  الى قسمين فموكب تحرك باتجاه عتق عاصمة شبوة وموكب اخر الذي نحن فيه تحرك صوب حضرموت.

وصلنا ساحل امبح (شرق بئر علي) اخر حدود شبوة انتقلت انا الى سيارة صغيرة نوع كرولا  مملوكة للأخ صالح لعور السليماني واشار الينا العميد احمد سالم لكمح (ضابط كبير باللواء ثاني مشاة بحري) وقريب ومرافق للدكتور الاحمدي بالتحرك الى بروم لاستطلاع  الطريق وكنا حينها خمس سيارات سيارة العميد لكمح وسيارتين تابعه للشيخ محمد عوض الطحان وسيارة بداخلها الرئيس هادي ونحن كنا نعتقد انه تأخر مع الوفد الذي اكتشفنا فيما بعد انه وفد وهمي.

وصلنا نقطة بروم وكان قائد حرس اللواء الاحمدي في سيارة العميد لكمح عند وصولنا النقطة نقطة بروم وكان كل أفرادها شماليين أمن مركزي فأخبرهم ان شيخ شمالي كبير  يتواجد في السيارة في حالة متعبة ففتحوا لنا الطريق مباشرة حتى وصلنا الى وسط المدينة فكان سيارة الرئيس في المقدمة وكان يقودها نجله جلال وحين وصلنا قبالة القصر الجمهوري على مدخل المكلا كان يدور وكنا ندور خلفه هو كان بحسب ما عرفنا فيما بعد كان يحاول ان يدخل القصر الجمهوري في المكلا كررنا اكثر من ثلاث محاولات وحقيقة شاهدنا انتشار لقوات الحرس الجمهوري هناك الى درجة ان البعض كان موجها سلاحه نحونا الا ان جلال وربما بتوجيه من الدكتور الاحمدي واصل سيره بعد المحاولة الثالثة وفي الاخير سبقنا الشيخ الطحان بالتحرك  الى منطقة الريان بهدف ترتيب سكن للرئيس ومرافقيه وكانت التوجيهات له بحجز فندق متكامل ليمكث الرئيس هناك الا انه ( الشيخ الطحان) اشار عليهم بالتحرك الى مكان اخر أكثر أمانا لكون المنطقة غير آمنة بتواجد معسكر كبير للحرس على ما أظن.

طبعا لم يمكث الرئيس ولو لدقيقة في المكلا بل تحركنا مواصلين السير شرقا صوب محافظة  المهرة حيث وصلنا مدينة الغيضة عند الساعة السادسة صباحاً بعد رحلة شاقة مليئة بالخوف والحذر .

أثناء رحلة خروج الرئيس كان الشهيد احمد علي باحاج محافظ شبوة رحمة الله عليه متواجدا حينها في المملكة العربية السعودية وكان متواصلا بالهاتف طيلة الرحلة وبشكل مباشر مع الاخ الشيخ الكربي نظراً لكون اجهزة اتصال الرئيس  واللواء الاحمدي ومعظم المرافقين مغلقه خوفا من مراقبة تحركات الرئيس وموكبه من قبل صنعاء.

وفي الصباح وعند تناول وجبة الافطار على كورنيش الغيضة اتصل الشهيد باحاج على جوال الاخ الكربي وحدثه حينها الدكتور الاحمدي ثم نقل الجوال الى الرئيس هادي الذي تحدث معه وبوجودنا جميعا موضحا له بان طائرة سعودية خاصة ستكون في انتظاره بعمان وستقوم بنقله الى الرياض بالسعودية كما بشره بان الملك سلمان وافق على طلبه بالتدخل العسكري لإنقاذ الشرعية.

لم يستمر الحديث طويلاً واوضح الرئيس  للشهيد باحاج بان الاتصالات  مراقبة ويجب ان إغلاق الهاتف.

بعد الاتصال مباشرة بدأت الطمأنينة بوضوح على محيا الرئيس هادي الذي قام مباشرة  بأخذ جولة على شاطئ الغيضة هو وخمسة من حراسته فقط.

عند الساعة الثامنة صباحا غادر الموكب المكون من 13:سيارة مدينة الغيضة فتحركنا باتجاه المنفذ العماني مرورا بمنفذ شحن اليمني ولكنه كان تحرك بطيء جداً وفيه اطمئنان والرئيس  كان في وضع مريح نوعا ماء كثيراً ووصلنا المنفذ والابتسامة لا تفارق محياه ثم ودعناه هناك وعدنا الى شبوة”.

متفرقات من رحلة الخروج

– “بعا كان متواجدا في رحلة خروج الرئيس الدكتور علي حسن الاحمدي رئيس جهاز الامن القومي حينها والعميد ناصر الطاهري نائب رئيس هيئة الاركان والعميد فرج حسين العتيقي قائد اللواء 31  حينها وغادر الموكب عند وصوله منطقة شقرة كل من الجعيملاني قائد حراسة الرئيس والعميد ركن مهدي الشكلية قائد اللواء 39 مدرع آنذاك.

– كان الرئيس هادي يرتدي في رحلة خروجه التاريخية زي شعبي جنوبي عبارة عن قميص أسود كم قصير ومعوز أبيض وكشيدة حمراء .

– سيارة الرئيس نوع صالون لون ابيض مصفحة طبعاً ومثلها اربع سيارات اخرى كانت تتقدم الموكب واحياناً تتأخر ومرة بالوسط.

طبعاً السيارات المجاورة لها نفس اللون وعند وصولنا ساحل انبح تحركت سيارة الرئيس وقبلها سيارة نوع حبة طربال تابعة للعميد احمد سالم لكمح الضابط في اللواء الثاني مشاه بحري  ومن خلفها  سيارة شاص لون رمادي موديل  2008  وهايلوكس غمارتين ابيض 2014 كلاهما للشيخ الطحان وسيارة كورولا لون ابيض وبعد الخروج من المكلا وعدم الدخول الى القصر وصل الموكب ودخلت سيارة الرئيس وسط الموكب الى ان وصلنا الشحر ودخلنا محطة بنزين ونزل كل شخص من سيارة ليجلب المعلبات والبساكت.

بعد خروجنا من الغيضة تخللت الرحلة توقفات كثيرة حتى منفذ عمان .

– الشهيد احمد علي باحاج محافظ شبوة السابق كان قلق بشكل غريب جدا على حياة الرئيس إلى درجة  انه إجرى نحو ثلاثون اتصالا بالشيخ حميد الكربي طيلة الرحلة وكان يسأل أسئلة كثيرة من قبيل أين قدكم الآن وكيف الطريق وهل أمنت للرئيس الطريق في منطقتكم وغيره من الأسئلة.

– حقيقة والشهادة لله وللتاريخ لقد كان للأخوين الشيخ حميد الكربي والشيخ محمد الطحان دور كبير في تأمين مسير الرحلة من خلال تكليف الكربي اشخاص من منطقته مديرية رضوم بعمل دوريات على طول الطريق من احور حتى بئر علي والتواصل معه وابلاغه عن اي تحرك مشبوه. وكذلك والعميد احمد سالم لكمح كان له دور في ذلك.

– كانت وجبة الفطور التي تناولها الرئيس على شاطئ المهرة بسيطة ومتواضعة ومكونه من :

 هريس اي فتة ومعصوبة ولحم بلدي وخبز .

– شاهدت الرئيس وجلست بالقرب منه أثناء تناول وجبة الفطور وحقيقة شاهدت رجل بسيط ومتواضع وودود جدا .

– طيلة رحلة خروج الرئيس من عدن فرض علينا الشيخ الكربي إغلاق هواتفنا وعدم استخدامها نهائيا ولكنني على شاطئ المهرة كسرت الحضر وقمت بتشغيل هاتفي والتقطت خلسه عدد من الصور للرئيس وهو يسير على الشاطئ (هذه أحداهن) ولكن للأسف لم تكن الصورة واضحة.

زر الذهاب إلى الأعلى