كتابات

يا أنصار الله “الحوثي”.. لا داعي للي عنق الحقيقة.. قولوا حتى أنكم ذهبتم للعمرة..!

غير مفهوم إنكار أنصار الله وجود وفد لهم في الرياض .. ومعظم وسائل إعلام العالم معززة بتغريدات المناضل( مجتهد) لا تتوقف عن تأكيد الخبر وذكر تفاصيل مهمة مما يجري هناك..

الشفافية مهمة جدا – يا أستاذ محمد عبدالسلام – والتغطية على قرص الشمس بمنخل غير مجدية ..

اعلنوا الأمر وقدموا شيئا من الحقيقة ولو بالتقسيط المريح ، كأن تقولون مثلا ، (سافرت من طرفنا بعض القيادات لأداء مناسك العمرة ، وبعد الإنتهاء من أدائها حلف على أصحابنا الملك سلمان واصر عليهم أن ينزلوا في ضيافته بأحد قصور الدراعية ) ، وهذا أمر طبيعي ومن صفات العرب الضيافة والكرم تجاه بعضهم بعضا، حتى في حال وجود حروب وصراعات بين القبائل المضيفة والمستضيفة ، خاصة وأنتم في الأساس قبائل يمنية عربية خالصة ولستم ، كما يقولون من إيران ومجوس وفرس.

المهم.. السعودية ليست إسرائيل ولا شعبها عدو لدود للشعب اليمني أبدا، صحيح إنها تعتدي علينا اليوم، لكن هذا ليس بالأمر الجديد ، وهو ناتج عن ثقافة وسلوك متوارثين لدى جيراننا، فنجد رغم مساحتها الكبيرة هي وما حولها، لم تكن دولة أو حتى إمارة صغيرة مستقرة عبر مراحل التاريخ كله ،لأنها أصلا ،كانت ، تعيش حالة صراع لا يتوقف في السنة شهرا واحدا ، وجل أيامهم عبارة عن أمجاد، وتسجيل إنتصارات وإنكسارات وبكاء على اطلال الحبيبة، أوأطلال الخيام وحياة الشح والفقر التي كانت سمة رئيسة لحياة صاخبة بالجنون وفاقدة المعنى والبوصلة ..

ومع هذا لم يحافظوا على قليل الحياة التي أعطتهم إياه ، أو يعملون على تطويره ، وفضلوا الانقياد لغرائز القتل والبطش وثقافة العدوانية، ونتيجة طبيعية لذلك كانت معظم أيامهم غزوات، ودماء ولا تصدقوا لكتب التاريخ المزورة التي تقول أن قبائل تلك الجغرافيا كانت تحترم بعض المناسبات وتتوقف عن الاقتتال في الأشهر الحرم أوالأيام البيض والصفر والخضر، والحقيقة أن المعارك كانت قائمة ومشروعة ومباحة في كل الأيام والشهور..وسيوف الفرسان مسلولة على الدوام ومستعدة للنزالات المقدسة على أتفه وأرخص الأشياء ، حتى على( وطاف ) حمار أو سرج حصان ، وأقل حرب كانت تظل ملتهبة عشرات السنوات كحربي البسوس وداحس والغبراء، التي وقعت في الجاهلية ،في منطقة نجد، وبالتحديد بقرية( دخنه) عند جبل خزاز أو خزازي التابع لمدينة الرس بمنطقة القصيم، بين فرعين من قبيلة غطفان ..

وبتعبير آخر كانت قبائل نجد كـ ( بني حنيفة وبني أسد وبني تميم وغطفان ومملكة تنوخ وطيئ وتغلب وتميم) في حالة انعقاد دائم لمجالسها العسكرية الحربية ، ونظرا لحالة شبه الاستقرار التي عاشته خلال فترة النبوة ، فقد حنت لمرابع القتال مرة ثانية حينما أرتدت معظم قبائلها عن الإسلام بعد موت الرسول الأعظم محمد صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه .

أنصار الله ، لذمتي إنكم تقولون نحن في الرياض ، ولا تحرجوا من أحد ، حتى وإن كنتم لوحدكم لا تكترثوا بشيء أو تفتحوا يوما كتابا يقدم بعضا من دروس السياسة وألاعيبها وفنونها..

لا ضير قولوا نحن في الرياض لوحدنا نمثل كل الأطياف الكبيرة والصغيرة ، التي معنا حتى التي هي ضدنا ولا يهمنا دهاء ومكر السعوديين وحقيقة أنهم يمنون النفس بأن الأرض تنشق وتبتلعكم أو تخسف بكم..

فقط نخشى أن تقولوا لا يهمنا أي شيء مثلما قلتم يوم غادرت جميع البعثات الدبلوماسية العاصمة صنعاء وجميع الأجانب منذ مطلع العام2015.

نتمنى أن تغيروا مصطلح( مانبالي ) ، (لا يهمنا) بآخر ..وننصح هذه المرة أن يتم اختيار مفردات غير تلك المفردات.. ومن باب إيصال رسائل معينة تفيد انه قد تم دراسة الخصم وفهم ألاعيبه والاعتراف أنه يجيد المناورة والتعامل مع الخصوم بطريقة سباع الغابة التي تعزل فرائسها التي تختارها من بين القطيع ومن ثم تنال منها واحدة تلو الأخرى سريعا وبأقل جهد.

زر الذهاب إلى الأعلى