الحرب في اليمن تأخذ منحى مختلفا في اتجاه مكافحة الإرهاب

- ‎فيأخبار اليمن

علقت صحيفة «واشنطن بوست» على الهجوم الذي دعمته القوات السعودية يوم الأحد ضد تنظيم القاعدة في اليمن باعتباره تحولا مهما في جهود مواجهة وطرد القاعدة من معاقلها التي تسيطر عليها في الجنوب.
وجاء بعد أيام من زيارة الرئيس الأمريكي للرياض حيث عبر المسؤولون الأمريكيون عن قلقهم من تحول اليمن إلى مركز نشاطات تنظيم القاعدة.
وكتب هيو نيلور وعلي مجاهد أن الهجمات المنسقة على المناطق التي تخضع لسيطرة جهاديي القاعدة هي الأولى التي يقوم بها التحالف الذي تقوده السعودية التي بدأت حملات جوية ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران قبل عام.
واستطاعت القوات التابعة للحكومة المعترف بها دوليا التقدم نحو مدينة المكلا، جنوبي اليمن والتي أصبحت في ظل الفوضى التي تشهدها البلاد العاصمة الفعلية لتنظيم القاعدة. واستطاع التنظيم السيطرة على الميناء البحري العام الماضي في تطور أثار قلق حكومة الولايات المتحدة الأمريكية. واستطاع الجهاديون من القاعدة السيطرة على معظم المناطق الساحلية في الجنوب واستخدموا المكلا من أجل تعزيز جذورهم بين المجتمعات الفقيرة والمحرومة فيها، وكذا التخطيط لهجمات إرهابية ضد الغرب.
ونقل عن مواطنين في جنوب اليمن قولهم إن قوات من التحالف الذي تقوده السعودية بمن فيها قوات من الإمارات العربية المتحدة دخلت المدينة من الشرق فهرب مقاتلو التنظيم. ونقلت الصحيفة عن صحافي من داخل المدينة قوله «قامت طائرات التحالف باستهداف المدينة منذ منتصف الليل وضربت المطار ومركزا ثقافيا».
وتضيف الصحيفة أن قوات التحالف التي تضم القوات المرتبطة بحكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لم تستهدف من قبل تنظيم القاعدة الذي يعرف أيضا بتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية. وقالت إن الجماعة الإرهابية قامت بهجمات ضد الحوثيين وتجنبت مواجهات مع القوات الموالية للتحالف.
ويتزامن الهجوم في المكلا والمناطق المحيطة بها مع محادثات السلام التي يرالجعاها المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ بين وفدي الحكومة ووفد المتمردين الحوثيين في الكويت.
ونشرت مواقع التواصل الإجتماعي لقطات فيديو لم يتم التأكد منها وتظهر قتالا يدور في نواحي المكلا. وأظهرت لقطات آثار الغارات الجوية. وفي واحدة من اللقطات يمكن سماع صوت إطلاق النار في وقت كان يهرب فيه المواطنون بحثا عن ملجأ.
ونقلت الصحيفة عن صحافي داخل المكلا قوله إن مقاتلي القاعدة انسحبوا منها مساء الأحد فيما دخلت قوات التحالف من الشرق. وعلق الصحافي «هناك الكثير من الخوف بين المواطنين من مقاتلي تنظيم القاعدة» وأضاف أن السكان «يشعرون بالراحة ولكنهم في نفس الوقت يشعرون بالقلق من فوضى قد تحصل نتيجة لهذا». ولم يبد مقاتلو التنظيم أية مقاومة شرسة حسب شهادات. وهناك تقارير لم يتم التأكد منها أن قائد القوات المهاجمة وهو زعيم قبلي حاول التفاوض مع القاعدة ودفعهم للإنسحاب من المدينة.
ونقل عن رجل الأعمال يزيد الياسري من المكلا قوله إن دبابات ومدرعات وعربات عسكرية جاءت من الحدود السعودية وتقدمت نحو المكلا وكان بعضها يرفع علم دولة الإمارات. وأضاف أن كل هذا يدل على النية لاستعادة المدينة. وتقول الصحيفة إن القوات الأماراتية قدمت زخما لقوات هادي التي أخرجت الحوثيين من مدينة عدن. وتحولت المدينة لمقر قوات التحالف قبل أن يتدهور الوضع الأمني فيها وينشط تنظيم الدولة في استهداف المسؤولين، حيث قتل في شهر كانون الأول (ديسمبر) محافظها.