لجان مشاورات الكويت تبدأ اليوم بحث تنفيذ «النقاط الخمس»

- ‎فيأخبار اليمن, تقارير
آثار الدمار في تعز نتيجة قصف الميليشيا للأحياء السكنية. أرشيفية

تباشر اللجان المشتركة المنبثقة عن مشاورات الكويت لإحلال السلام في اليمن، اليوم، بين وفد الحكومة اليمنية ووفد ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح، اجتماعاتها المباشرة لمناقشة المهام الموكلة إليها، بهدف الوصول إلى آلية مشتركة لتنفيذ النقاط الخمس، في الوقت الذي يتوقع أن يتخذ وفد الحكومة اليمنية موقفاً احتجاجياً جراء انتهاء مهلة الـ72 ساعة للجنة المكلفة التحقيق في حادثة اقتحام معسكر العمالقة في منطقة حرف سفيان بمحافظة عمران شمال اليمن، بينما أكد ائتلاف الإغاثة الإنسانية في محافظة تعز تفاقم الوضع الإنساني في المحافظة خلال شهر أبريل الماضي، وتزايد الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون في تعز منذ بدء إعلان الهدنة.

وفي التفاصيل، قال مصدر في وفد الحكومة اليمنية، لـ«الإمارات اليوم»، إن اللجان الثلاث، التي جرى تشكيلها أول من أمس، وهي: لجنة السجناء السياسيين والأسرى والمحتجزين تعسفاً، واللجنة الأمنية والعسكرية، ولجنة استعادة مؤسسات الدولة واستئناف الحوار السياسي، وتحديد أسماء ممثلي وفد الحكومة ووفد ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح فيها؛ ستبدأ اليوم مناقشة المهام الموكلة إليها، بهدف الوصول إلى آلية مشتركة، لتنفيذ النقاط الخمس التي شملها جدول أعمال المشاورات، والتي تتضمن الاتفاق على إجراءات أمنية انتقالية، وانسحاب الميليشيات، وتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة للدولة، وإعادة مؤسسات الدولة، واستئناف حوار سياسي جامع.

وتوقع المصدر أن يتخذ وفد الحكومة اليمنية موقفاً احتجاجياً إزاء عدم رفع اللجنة المكلفة التحقيق في حادثة اقتحام معسكر العمالقة في عمران لتقريرها، الذي حدده المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، بـ72 ساعة، انتهت الليلة الماضية، لافتاً إلى أن اللجنة التي تم تشكيلها لم تغادر إلى موقع التحقيق حتى الآن، في حين اكتفت لجنة التهدئة وفريق الأمم المتحدة بالتواصل مع اللجان التهدئة والتنسيق المحلية.

وأشار المصدر إلى أن اجتماعات اللجان اليوم ستوضح موقف وفد الحكومة من تقاعس لجنة التحقيق، وعدم رفعها التقرير المطلوب في الوقت المحدد.

يأتي ذلك في وقت أكد ائتلاف الإغاثة الإنسانية في محافظة تعز تفاقم الوضع الإنساني في المحافظة خلال شهر أبريل الماضي، وتزايد الانتهاكات التي تعرّض لها المدنيون في تعز منذ بدء إعلان الهدنة التي أعلنت الأمم المتحدة رعايتها في اليمن منذ الـ10 من الشهر نفسه.

وأوضح الائتلاف في تقريره الشهري، أن 59 مدنياً قتلوا وأصيب 377 آخرون بينهم نساء وأطفال خلال شهر أبريل الماضي، جراء عمليات القنص والقصف العشوائي على الأحياء السكنية، لافتاً إلى أن 11 منزلاً تعرضت للتفجير من قبل ما يسمى المسلحون الحوثيون والقوات الموالية للمخلوع علي عبدالله صالح، في مناطق صالة، حسنات، المكلكل، وحي الجحملية شرقي المدينة، بالإضافة إلى تعرض 6000 أسرة للتهجير القسري في منطقة الوازعية جنوب غربي المحافظة.

وأكد ائتلاف الإغاثة الإنسانية في تقريره أن خدمات المياه والكهرباء والنظافة لاتزال منقطعة عن المدينة، إلى جانب انعدام معظم الخدمات الصحية والأدوية وأسطوانات الأكسجين، في ظل الحصار الخانق الذي مازال مفروضاً على مداخل المدينة من قبل ما يسمى اللجان الشعبية والجيش التابع لميليشيا الحوثي والمخلوع صالح، مضيفاً أن خدمات التعليم هي الأخرى مازالت شبه متوقفة في المدينة، رغم قرب انتهاء الفصل الثاني من العام الدراسي الجاري في مدارس الجمهورية اليمنية، بسبب تعرضها للقصف والتدمير.

ولفت التقرير إلى أن الائتلاف قام خلال الشهر نفسه عبر شركائه بتنفيذ 15 برنامجاً تدريبياً في مجال الدعم النفسي والتنمية والإسعافات الأولية، استفاد منها 285 متدرباً في مديريات مختلفة من محافظة تعز، كما قام شركاء الائتلاف بتمليك 18 مشروعاً تجارياً صغيراً، بهدف التخفيف من حجم البطالة الذي تزايد جراء الحصار المفروض على المدينة، بالإضافة إلى تدشين مشروع المنح الدراسية الداخلية، التي تستهدف 128 طالبة جامعية، يدرسن خارج محافظة تعز، نظراً لاستمرار توقف جامعة تعز.