مركز حقوقي يمني يدين تهجير مئات الشماليين من «عدن»

- ‎فيأخبار اليمن, تقارير

أدان مركز حقوقي يمني، غير حكومي، الثلاثاء، ما وصفها بــ«عمليات تهجير قسري لمواطنين من قبل السلطات الأمنية في محافظة عدن» جنوبي البلاد.
وقال المرصد اليمني لحقوق الإنسان في بيان أمس «نتابع بقلق بالغ وأسف كبير الإجراءات الأخيرة التي قامت وتقوم بها السلطات الأمنية في محافظة عدن، التي تمثلت بعمليات تهجير قسري لمواطنين من محافظات يمنية مختلفة، بالمخالفة لكافة القوانين والتشريعات الوطنية، والصكوك الدولية، التي كفلت للإنسان الحق في الإقامة، والتنقل والعيش الكريم؛ وعملت على حمايتها من أي انتهاك».
وأضاف البيان أن « التصرف بناء على جهوية معينة لا يخدم أي قضية، عوضا عن أنه يعزز المناطقية، والعصبوية ويعمق الشرخ في النسيج الاجتماعي، ويهدد المجتمع بعدم الاستقرار».
ودعا البيان إلى سرعة التراجع عن هذه الإجراءات والتحقيق مع المسؤولين عنها، والعمل على تعزيز الجوانب الأمنية لمدينة عدن وغيرها من المدن اليمنية بالأساليب والآليات المناسبة، التي لا تشكل في طياتها تمييزاً وانتهاكاً لحقوق الإنسان، وعدم السماح لأي كان بجعل مدينة عدن مسرحا لانتهاكات بأبشع صورها.
وحذر المركز الحقوقي من تلك الاجراءات التي من شأنها ضرب قيم التعايش في المجتمع اليمني، مشيراً إلى أن ذلك يمثل تراجعاً خطيراً عما تميزت به مدينة عدن من قيم التسامح والقبول بالأخر.
وأهاب البيان بـ «السلطات الأمنية في عدن إعادة النظر في تلك الاجراءات واتخاذ كل ما من شأنه عدم تكرارها»، مؤكداً أن « أي تبريرات لها غير مقبولة بدون خطوات تصحيحية على الأرض».
وخلال الأيام الماضية قامت السلطات اليمنية في محافظة «عدن» بطرد المئات من مواطني المحافظات الشمالية من المدينة بذريعة عدم امتلاكهم أوراق ثبوتية، ما أدى إلى سخط شعبي ورسمي كبير في البلاد التي تشهد حرباً منذ أكثر من عام.
إلى ذلك، اعتقلت قوات حكومية في حضرموت، شرق اليمن، قياديين سلفيين اثنين، خلال يومي الاحد والاثنين.
وقال موقع «المصدر أونلاين» الإخباري اليمني إن قوة عسكرية من القوات الحكومية الجديدة، اعتقلت الشيخ السلفي عبدالله اليزيدي مؤسس جمعية الاحسان في اليمن، واقتادوه إلى ثكنة عسكرية، مساء الأحد.
وذكر المصدر أن اليزيدي لا يزال مجهولاً مكانه ولم يتم الافراج عنه حتى الان.
وبعد يوم من اعتقال اليزيدي، قامت قوة عسكرية باعتقال عضو مجلس علماء السنة والجماعة في حضرموت الشيخ السلفي أحمد بن رعود، يوم الاثنين.
وذكرت المصادر إن القوة العسكرية أخذت بن رعود إلى مقر للقوات الإماراتية للتحقيق معه.
ولم يعرف بعد أسباب اعتقال القياديين السلفين، لكن مصادر قالت انهما رفضا الانصياع لتوجهات وأوامر إماراتية.
إلى ذلك، استأنف محافظ تعز علي المعمري عمله في منصب محافظ تعز لأول مرة منذ تعيينه في يناير /كانون الثاني من العام الحالي، يوم الاثنين، من داخل المدينة التي تحمل الاسم ذاته.
وقالت مصادر ان محافظ تعز وصل إلى مدينة تعز الاثنين، واستأنف ممارسة أعماله بلقاءات جمعته مع مسؤولين محليين وعسكريين بالمحافظة.
وذكرت ان المعمري التقى بعدد من القيادات العسكرية والأمنية والمقاومة في المحافظة، لمناقشة آخر التطورات التي تشهدها المدينة والخروقات التي ترتكبها ميليشيا الحوثي وقوات صالح رغم الهدنة.
كما التقى المحافظ بوفد من مكتب الشؤون الانسانية في الأمم المتحدة.
وكان محافظ تعز علي المعمري قام الاربعاء الماضي بزيارة إلى جبهة حيفان برفقة العميد يوسف الشراجي قائد محور تعز.
والتقى المعمري والشراجي القادة الميدانيين للجيش والمقاومة الشعبية في جبهة حيفان
وفي السياق، قال بيان لأسر 10 صحافيين مختطفين في سجن هبرة التابع لجماعة الحوثيين الاثنين، بالعاصمة صنعاء، إن ذويهم المختطفين بدأوا إضراباً عن الطعام احتجاجاً على سوء المعاملة.
والصحافيون هم ـ بحسب البيان – عبدالخالق عمران وتوفيق المنصوري وحسن عناب وأكرم الوليدي وعصام بلغيث وحارث حميد وهيثم الشهاب وهشام اليوسفي وهشام طرموم وصلاح القاعدي.
وقال البيان إن الصحافيين المعتقلين تعرضوا لأبشع انواع التعذيب، وصور سوء المعاملة، ومُنعت عنهم زيارة أقاربهم وذويهم، فضلاً عن حرمانهم من الرعاية الصحية. وما يزال الصحافيون المحتجزون في سجون الجماعة منذ عام، وسبق أن تعرض بعضهم لتعذيب وحشي من سجانيهم.
وطالب الوفد الحكومي المشارك في مفاوضات الكويت المنعقدة برعاية المبعوث الأممي لدى اليمن إسماعيل ولد الشيخ، بالإفراج عن الصحافيين والمعتقلين السياسيين، لكن تلك المطالب يرفض الحوثيون وحزب صالح التفاوض فيها.