هادي يكشف عن مخطط للمخلوع صالح لارتكاب مجزرة مروعة في العاصمة صنعاء «خلال 27 دقيقة»

- ‎فيأخبار اليمن

كشف الرئيس عبد ربه منصور هادي، عن أن الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح كان يخطط لارتكاب مجزرة مروعة في العاصمة صنعاء. وقال هادي: إن صالح استدعاه (عندما كان هادي نائبا للرئيس)، إبان الثورة الشعبية عام 2011، التي أطاحت بصالح فيما بعد، وحاول أن ينتزع منه موافقة على أن تقوم المدفعية بقصف معسكر الفرقة الأولى مدرع، التي كان يقودها الفريق علي محسن الأحمر (نائب الرئيس حاليا)، و«ساحة التغيير» المجاورة للمعسكر، وأنه كان أعد مجلس الدفاع الوطني للقيام بهذه الخطوة، وعندما رفض هادي انفض الاجتماع الذي كان صالح دعا إليه، مشيرا إلى أن المخلوع صالح تعهد بإنهاء الفرقة والساحة «خلال 27 دقيقة».
وتطرق هادي، في لقاء مع ممثلين من أبناء إقليم تهامة من مقاومة وتكتلات مدنية، حضرته «الشرق الأوسط»، إلى بعض خفايا الصراع الذي كان يدور في صنعاء في تلك الفترة التي تلت الثورة الشبابية الشعبية، وسبقت التقدم بالمبادرة الخليجية، وأشار إلى أن رد صالح على موقفه الرافض لاستخدام القوة ضد المتظاهرين وضد اللواء الأحمر والقوة التي تتبعه، كان بأن أبلغه صالح، بعد يومين من ذلك الموقف، بأن محافظة أبين سقطت بيد تنظيم القاعدة (المحافظة التي ينتمي إليها الرئيس هادي).
ودعا الرئيس هادي المواطنين اليمنيين إلى الحفاظ على مخرجات الحوار الوطني وتطبيقها، وبخاصة فيما يتعلق بنظام الأقاليم، التي قال: «إنه ضحى بنفسه من أجل الوصول إليها»، وأنه فقد 3 من أحفاده والكثير من أقربائه، إضافة إلى ما تعرض له من محاولات اغتيال، مؤكدا أن الحرب قامت، في الأساس، رفضا لنظام الأقاليم.
وكشف الرئيس اليمني، أيضا، عن أبرز نقاط التحالف التي جمعت المخلوع صالح والحوثي وإيران، وقال: إنه حينما لم يجد صالح أحدا يوافقه على أي من تصرفاته، سواء في اللجنة العامة للحزب أو غيرها، لجأ إلى التحالف مع الحوثي واتفقا على 10 نقاط، منها أن يكون عبد الملك الحوثي «مرجعا دينيا» ونجل صالح، العميد الركن أحمد علي عبد الله صالح، مرجعا سياسيا (رئيسا)، وأن يتم اغتيال الرئيس الانتقالي (عبد ربه منصور هادي)، وقال: إن الاتفاق كان يقضي بنقل التجربة الإيرانية إلى اليمن، مؤكدا أنه اتصل بعبد الملك الحوثي، وأكد له أنه لا يمكن نقل هذه التجربة إلى اليمن.
وأشار هادي إلى أن انقلاب الحوثي – صالح على الشرعية، جاء من أجل ألا يحدث التغيير في اليمن، مشددا على المضي في مسيرة التغيير، وإلا «سيظل اليمن متأخرا لعشرات السنين»، مستعرضا جانبا من الفساد في ظل حكم صالح، بالإشارة إلى أن إحدى الشركات النفطية الكبيرة، أكدت له أنها دفعت لشخص واحد فقط من المقربين من صالح، أكثر من 600 مليون دولار «مقابل الحماية للعمل في اليمن».