سفير اليمن لدى الأمم المتحدة: المنظمة شريكة بسكوتها عن جرائم الحوثيين في تعز

- ‎فيأخبار اليمن

استهجن المندوب اليمني الدائم لدى الأمم المتحدة خالد اليماني ما سماه سكوت الأمم المتحدة عما يجري في تعز، التي ما زالت تتعرض لهجمات تشنها القوات الحوثية على المواطنين العزل في المدينة، مضيفا أن تعز ما زالت تتعرض للقصف اليوم.

وقال اليماني في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «إن سكوت الأمم المتحدة عن تلك الاعتداءات يسمح للحوثيين بتجاوز القوانين الإنسانية الدولية، وبالتالي فإن سكوتها (أي الأمم المتحدة) هو بمثابة مشاركة في العدوان».

كما انتقد المندوب اليمني بيان كي مون بشأن مجزرة تعز؛ لعدم إشارته بالاسم إلى الحوثيين، وكان كي مون قد أدان، أمس، الهجمات بأسلحة ثقيلة، التي استهداف السوق المكتظة في تعز الجمعة.

ومع العلم بأن الهجمات شنتها القوات الحوثية إلا أن بيان الأمين العام لم يشر إليهم بالاسم، واكتفى بالقول: «إن الهجمات الموجهة ضد المدنيين والمناطق المأهولة بالسكان، بما في ذلك الأسواق، ممنوعة منعا باتا».

وجاء في بيان الأمم المتحدة أنها تذكر «جميع الأطراف» أن استهداف المناطق المدنية يشكل انتهاكا للقانون الإنساني الدولي، ويحثهم على الاحترام الكامل لالتزاماتها في هذا الصدد»، دون توجيه أي إشارة إلى الجهة التي ارتكبت المجزرة.

ولم يعرف لماذا طالب الأمين العام، في بيانه بإجراء «تحقيق مستقل» للحادثة كأنه يريد أن يتهم جهات أخرى غير الحوثيين في مجزرة سوق تعز.

وفي تناقض واضح ومتزامن، لم يشر ولد الشيخ في إدانته إلى مسؤولية الحوثيين عن مجزرة سوق تعز، عندما قال على حسابه في «تويتر»: «إن الهجوم على سوق شعبي مزدحم بالسكان غير إنساني. ندين الأحداث الدامية في تعز والمدن التي لا تزال تعاني تحت وطأة النزاع رغم وقف الأعمال القتالية».

ومع أن تصريحات ولد الشيخ قد تكون مفهومة؛ لأنه يريد أن يظهر خلال محادثات الكويت الجارية الآن دوره الأممي «المحايد»، لكن التناقض الأكبر يتمثل في عدم إشارة أمين عام الأمم المتحدة، وبصراحة عن مسؤولية الحوثيين عن مجزرة الجمعة في سوق تعز.

وكان كي مون قد زج اسم التحالف في قائمة الخجل (العار) أو القائمة السوداء في ذيل تقريره حول الأطفال والنـزاعات المسلحة الصادر مؤخرا، في حادثة تم استهجانها في أروقة الأمم المتحدة.

ولم يراعِ تقرير الأمين العام الدقة وتقصي الحقائق عند الإشارة في نص التقرير إلى مسؤولية التحالف العربي عن مقتل مئات الأطفال في اليمن، وهو الأمر الذي نفاه التحالف مرارا وتكرارا.

ولم يشر التقرير إلى قرابة الخمسة آلاف طفل تم تجنيدهم في صفوف الميليشيات الحوثية والزج بهم إلى جبهات الموت والحرب والدمار بدلا من أن يتم إرسالهم إلى المدارس.

وفي هذا الصدد، قال السفير اليماني: «إن التقرير الذي صدر عن الأمين العام بشأن الأطفال والنـزاعات المسلحة غير محايد، ولا يحمل عناصر ومعلومات دقيقة؛ لأن الأمم المتحدة تعتمد على شبكة من المتعاونين مع مكتب الأمم المتحدة في صنعاء الواقعة تحت احتلال الميليشيات، وهي في الغالب عناصر زرعها النظام السابق وتعمل لصالح الميليشيات الحوثية»، مضيفا أن تلك المنظمات تسير على «هوى الانقلابيين والنظام السابق»، وبالتالي لا يمكن الثقة بها ولا بتقاريرها.

ودافع اليماني عن أخلاقيات التحالف العربي بقيادة السعودية عند أداء مهماته في اليمن، قائلا: «إن التحالف استفاد من تجارب الحروب السابقة التي شهدتها المنطقة، مثل حرب العراق وأفغانستان، وصاغ أهدافه بطريقة احترافية وبطريقة علمية معتمدا على الإحداثيات والمعلومات الاستخبارية التي يتم استخدامها في المجال العسكري، التي أسهمت في تدمير القدرات العسكرية والصاروخية للميليشيات الموالية لإيران». ونفى اليماني أن يكون التحالف ضرب يوما أو استهدف يوما المدنيين والأطفال في اليمن، مشددا على أن «الأهداف كانت هي البنية التحتية للانقلابيين والعناصر التي تقتل المدنيين الأبرياء».

وقال اليماني: «إن الحوثيين يريدون تحقيق الانتصار على الشرعية والقانون الدولي بعد هزائمهم على الأرض، عن طريق الدس والخديعة ولي الحقائق واستخدام أبواق الترويج الإعلامي لتقديم صورة الضحية، في الوقت الذي يعتبر شعبنا اليمني في تعز وكل المحافظات اليمنية هو ضحية الانقلاب الطائفي والعنصري ضد الشرعية الدستورية والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل ومقررات الأمم المتحدة المتصلة بالشأن اليمني، وتحديدا القرار (2216)».