الحديدة لا كهرباء ولا ماء والحوثيون مشغولون بنهب إيراداتها لتمول حربهم

وجه سكان محافظة الحديدة نداءات استغاثة إلى المسؤولين والمنظمات المحلية والدولية لإيجاد حلول عاجلة لمشاكل انقطاع المياه عن منازلهم منذ خمسة أيام.

وأكد سكان محليون لـ”يمن شباب نت” استمرار انقطاع الماء عن منازلهم لليوم الخامس على التوالي في عدة أحياء, الامر الذي فاقم من معاناتهم إلى جانب المشاكل الاخرى المتعلقة بـ”انقطاع التيار الكهربائي وتردي الخدمات الصحية والذي يتزامن مع انتشار الأمراض والحميات”.

وطالب “السكان” جميع المنظمات الإغاثية بسرعة التدخل العاجل لإنقاذهم وانقاذ حياة اطفالهم من الكارثة التي لحقت بهم جراء توقف الخدمات الاساسية خصوصاً وان المحافظة تشهد صيفاً ساخناً غير مسبوق.

من جهته أوضح رئيس قسم العلاقات العامة بمؤسسة المياه والصرف الصحي بالمحافظة, حسين مرغني في تصريح لـ”يمن شباب نت” “أن انقطاع المياه عن بعض الحارات في مدينة نتيجة المشاكل المالية التي تمر بها المؤسسة, حتى اصبحت غير قادرة على شراء كميات الديزل المطلوبة لعملية التشغيل وايصال المياه إلى منازل المواطنين وكذا تشغيل معالجات تصريف المياه عبر المجاري.

وأضاف قائلاً ” ان استمرار انقطاع التيار الكهربائي عن المحافظة, شكل عبئاً على المؤسسة, واصبحنا بحاجه إلى شراء كميات الديزل بشكل مضاعف للتشغيل والتصريف, وتحملت المؤسسة الكثير خلال الفترة الماضية من اجل ايصال الخدمة إلى المواطنين حتى نفاذ الميزانية التشغيلية للمؤسسة, واضطرينا ان نغطي العجز من مستحقات الموظفين الذين بدوان راتب شهر يونيو حتى الان.

واشار ان هناك مشكلة اخرى , ان الكثير من المواطنين لا يدفعون رسوم الاشتراك الشهري, وما يصل من عائدات من بعض المواطنين لا يفي بالغرض في استمرارية الخدمة, مطالباً المسؤولين في المحافظة والمنظمات سرعة التدخل وانقاذ المؤسسة من الوضع الذي تمر به  لضمان عودة تقديم الخدمات بصورة أفضل.

وفي ظل الاوضاع المأساوية التي يعيشها سكان الحديدة, اكتفت السلطة المحلية بالمحافظة  بعقد اجتماعات خاصة لاستقطاعات تطال رواتب الموظفين من أجل دعم جبهات ميليشيات الحوثي والمخلوع, دون النظر في القضايا والمشاكل التي تؤرق ابناء المحافظة التي اصبحت محافظة منكوبة.

وبحسب مصادر خاصة ان المكتب التنفيذي بالمحافظة قد عقد لقاءً يوم أمس برئاسة وكيل أول للمحافظة محمد عايش قحيم وخصص الاجتماع لإقرار استقطاع يومين من رواتب الموظفين تحت مسمى “المجهود الحربي” لدعم ميليشيات الحوثي والمخلوع في جبهات القتال.