تجارة المعتقلين تزدهر في سجون الميليشيات

- ‎فيأخبار اليمن

كشف مصدر داخل جماعة الحوثيين الانقلابية، عن ازدهار ما بات يعرف باسم “تجارة المعتقلين”، داخل سجون ومعتقلات الجماعة الانقلابية، مشيرا إلى أن هناك آلاف الموقوفين الذين تم الزج بهم في السجون، دون تهم حقيقية، وأن الدافع الرئيسي هو الانتقام، والرغبة في الحصول على فدى من عائلاتهم، عن طريق عمليات ابتزاز منظمة، يقوم بها وسطاء، يعرضون خدماتهم على عائلات المعتقلين، ويتولون الإفراج عنهم، مقابل مبالغ مالية باهظة. قال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، في تصريحات إلى “الوطن”، إن بعض الوسطاء التابعين للجماعة يقومون بترشيح بعض الشباب، لا سيما أبناء العائلات المقتدرة ماديا، ليتم اعتقالهم في مراكز توقيف معينة تابعة للميليشيات، وبعد أن تنقطع أخبارهم عن عائلاتهم، يتم تسريب معلومات بصورة متعمدة، تكشف مكان اعتقالهم، وبعد فترة يقوم الوسطاء بالتواصل مع عائلات الموقوفين، يوهمونهم بأن أبناءهم يواجهون تهما خطيرة ربما تصل إلى الإعدام أو السجن لسنوات طويلة، وينصحونهم بالسعي إلى إطلاقهم في أقرب فرصة.م

ساومات وابتزاز

أضاف المصدر، أن عائلات الموقوفين تعيد في الغالب الاتصال بأولئك الوسطاء ويطلبون مساعدتهم، لتبدأ عندها عمليات المساومة والابتزاز، إذ يدعي الوسطاء صعوبة المهمة، وأنهم يمكن أن يقوموا بذلك نظير مبالغ مالية ضخمة، وبعد الاتفاق على المبلغ المطلوب يتم الإفراج عن الموقوفين، بعد توقيعهم على تعهدات بعدم التحدث عن فترة أو أماكن توقيفهم، ويتلقون تهديدات بالعودة إلى الاعتقال مرة أخرى، إذا خالفوا تلك التعهدات.  ومضى المصدر قائلا، إن مبلغ الفدية يعتمد في المقام الأول على الوضع المادي لأسرة المعتقَل، وكلما كانت الأسرة على درجة كبيرة من الثراء كان المقابل المادي أكبر، وختم بأن المبلغ يتم توزيعه على عدد من قيادات الجماعة التي تشرف على تلك المعتقلات الوهمية، بحيث يتم الاحتفاظ بالأشخاص المستهدفين دون أي أوراق ثبوتية أو مستندات تثبت أنهم كانوا في المعتقل.

انتهاكات وتجاوزات

قال التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان، في بيان، إن عملية الاعتقالات والاحتجاز القسري خارج القانون، والتي نفذتها ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية، منذ قيام الانقلاب وحتى أبريل الماضي قاربت 10 آلاف معتقل، مشيرا إلى أنه خلال تحليل البيانات والتواصل المباشر مع أهالي وأقارب المعتقلين، تبين أن 70% منهم يرغمون على توقيع إقرارات تهدد حياتهم بالموت، إذ يعترفون بجرائم لم يرتكبوها، وأنهم يتعرضون لتعذيب شديد قبل إرغامهم على توقيع تلك الأوراق. كما يوقعون على أوراق أخرى يتعهدون فيها بعدم الإفصاح عما تعرضوا له من تعذيب وسوء معاملة، وعدم التحدث مع الصحفيين وكل وسائل الإعلام، والمنظمات الحقوقية. وأضاف “حتى أقارب المعتقلين يتعرضون للضرب والركل، عندما يحاولون زيارتهم، كما يتم تهديدهم بالاعتقال هم أيضا، إذا جددوا مطالبهم بالإفراج عن أقاربهم، أو محاولة معرفة مصيرهم، مشيرا إلى أن المعتقلين يواجهون تهم الانضمام إلى المقاومة الشعبية.