الحوثي يفتش جوالات سكان صنعاء

- ‎فيأخبار اليمن

مع اقتراب ساعة الصفر لتحرير صنعاء من المتمردين، كشفت مصادر مطلعة أن ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح، تعيش حالة من الخوف، جعلتها تحول أزقة العاصمة صنعاء إلى نقاط تفتيش على جوالات اليمنيين، وصناديق رسائلهم الهاتفية، خشية تعاونهم مع الشرعية والمقاومة الشعبية.

كشفت مصادر أن ميليشيات الحوثي، والمخلوع علي عبدالله صالح صالح، تعيش خلال الفترة الراهنة حالة من الارتباك الأمني الكبير، مع اقتراب ساعة الصفر، لتحرير صنعاء من المتمردين، وآخر عمليات الفوضى تحويلهم أزقة العاصمة إلى نقاط لتفتيش جوالات اليمنيين، وصندوق رسائلهم الهاتفية، من خشية تعاونهم مع الشرعية، والمقاومة الشعبية، في ظل انحسار شعبيتهم إلى درجة أقلقت قيادتهم العسكرية.
وأكد الناشط اليمني، أحمد محسن الهلالي، لـ”الوطن”، أن تنفيذ المتمردين عمليات تفتيش دقيقة لهواتف اليمنيين، خاصة المغتربين منهم، يعطي مؤشرات واضحة للعيان على حالة الإفلاس “السياسي، والعسكري، والشعبي”، وتخبط أجهزتهم الأمنية دليل ذلك.
وقال الهلالي -وهو ناشط يمني من منطقة شبوة-: “إن حادث إطلاق الصاروخ الباليستي من مران على العاصمة المقدسة وقبلة المسلمين عملية ممنهجة، في تركيبة الحوثيين العقائدية، فمنذ سطوع عملياتهم الانتقامية ضد أطياف الشعب اليمني كان هدم دور العبادة عندهم إحدى إستراتيجياتهم العسكرية، وجزءا من المنظور الصفوي الفارسي، تجاه أهل السنة”، موضحا أنه لولا الوجود العسكري الإيراني في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين ما استطاعوا إطلاق ذلك الصاروخ الباليستي المطور، واصفا ذلك بـ”الانتحار العسكري”، لا سيما بعد التنديد الكبير على المستويين الإقليمي والدولي.

صوت إعلامي
أشار الهلالي إلى أن استهداف الحوثيين مكة المكرمة محاولة إلى إيجاد صوت إعلامي لهم، بعد الضربات الموجعة للتحالف العربي بقيادة المملكة، واعتبر عملية إطلاق الصاروخ انتحارا من المستوى السياسي والعسكري، خاصة في ظل فشلهم في جميع مسارات المفاوضات التي جرت تحت رعاية هيئة الأمم المتحدة، مبينا أن مفاوضات الكويت دليل على تهربهم من تطبيق بنود قرار مجلس الأمن الدولي 2216.
وذكر الهلالي أن قوات الانقلابيين يعيشون يأسا على مختلف الجبهات العسكرية، وهم قاب قوسين أو أدنى من الهزيمة، وقال: “إن جميع السيناريوهات التي رسمها المخلوع والحوثيون خابت، وما كانوا ليظنوا أن تصل الأمور إلى هذه المرحلة، لذا هم يشعرون باقتراب نهايتهم، واقتراب المقاومة من مفاصل عسكرية مهمة، من جهة اليتمه القريبة من تخوم محافظة صعدة، ومن جهة صنعاء التقدم نحو جبهة صرواح، ووصل بهم الحال اليوم إلى بيع أصول الجيش اليمني، هذا يعطي دلالة واضحة على إفلاسهم الأكيد، خاصة أن صنعاء على وشك لفظ المتمردين”.

عرقلة السلام
ذكر الهلالي أن خطة المبعوث الأممي لليمن إسماعيل ولد الشيخ الأخيرة التي رفضتها الحكومة اليمنية، تعرقل السلام باليمن، مطالبا الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بضرورة عدم الاستعجال في طرح التحليلات التي تطالب بتحرير العاصمة صنعاء، لأن الأمر يحتاج إلى حماية المدنيين، وهي رؤية يستند عليها التحالف العربي بقيادة المملكة، في وضع خطة لا تراق فيها دماء الأبرياء، ومحاولة جعل الانتفاض من الداخل أولا، عبر مقاومة ما يسمى بإقليم أزال.

دلالات التفتيش
– الإفلاس السياسي للانقلابيين
– تزايد مخاوفهم من الشعب
– تخبط أجهزتهم الأمنية
– التأكد من فشل مخططاتهم
– اليأس من المواجهة العسكرية
– الخوف من تحرير صنعاء

المقاومة توقف التقدم بميدي لنزع الألغام
كثفت القوات الموالية للشرعية خلال الأيام الماضية جهودها لنزع الألغام التي زرعتها جماعة الحوثيين الانقلابية وحليفها المخلوع، علي عبدالله صالح، في العديد من المدن والمحافظات التي اضطروا للانسحاب منها تحت وقع ضربات المقاومة الشعبية والجيش الموالي للشرعية. وقال المركز الإعلامي للمقاومة في بيان على صفحته بموقع فيسبوك إن هيئة الأركان أصدرت تعليمات واضحة لجميع القوات بتمشيط كافة المناطق التي يسيطرون عليها، والتأكد من نزع الألغام المزروعة في الدروب التي تسلكها قوات المقاومة، قبل شن أي عملية جديدة، مشيرا إلى أن هذا القرار اتخذ عقب استشهاد قائد اللواء 82 مشاة، العميد صالح الخياطي، الأسبوع الماضي، جراء انفجار لغم أرضي في مركبته.
وأضاف المركز أaن الخياطي كان يزور مواقع عدد من القوات في جبهة ميدي، شمال غربي اليمن، عندما انفجر أحد تلك الألغام في سيارته، وأودى بحياته على الفور، مما أعاد إلى الأذهان كارثة الألغام الأرضية التي يلجأ إليها تحالف الانقلاب في اليمن ويزرعونها بكميات هائلة وبطريقة عشوائية، دون الاحتفاظ بخرائط توضح أماكنها، في محاولة لمنع تقدم الجيش الوطني والمقاومة الشعبية.
نزع العبوات القاتلة
أشارت مصادر ميدانية إلى أن كثرة الألغام الأرضية هي السبب في تأخر عمليات تحرير المدن التي لا زالت تحت سيطرة الانقلابيين، وأدى مقتل عدد من المدنيين بسببها إلى اتخاذ قرار من القيادة العسكرية للجيش الوطني بوقف التقدم في بعض الجبهات، لاسيما بمحافظة صعدة، حيث تسعى القوات الوطنية إلى الاستعانة بعدد من كاسحات الألغام والأجهزة المتطورة التي وفرتها قيادة التحالف العربي لنزع تلك العبوات القاتلة، قبل استئناف التقدم.
وكشفت المصادر أن القيادة الشرعية تحرص أشد الحرص على سلامة عناصر المقاومة ومقاتلي الجيش الوطني، لذلك أصدرت قرارا بوقف التقدم، حتى يتم التأكد من نظافة الطرق التي يسلكها الثوار.
وشهد رئيس هيئة الأركان العامة، اللواء الركن محمد المقدشي، في مأرب، تدشين كاسحة ألغام محلية الصنع قام أحد عناصر المقاومة الشعبية بابتكارها، وأصدر تعليمات بتعميم الفكرة، للقضاء على ذلك الخطر الذي يواجه القوات على الأرض.