أبو علي الحاكم.. من سجين فار إلى قائد الحرس الجمهوري

- ‎فيأخبار اليمن

فيما يبدو “مكافأة” له على دوره في قتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، أضافت ميليشيات الحوثي، مؤخرا، إلى قائدها العسكري الميداني أبو علي الحاكم، منصب “قائد قوات الحرس الجمهوري”، بجانب رئاسة الاستخبارات العسكرية.

وقوات الحرس_الجمهوري تم حلها عام 2012، وظلت تدين بالولاء للرئيس الراحل ونجله العميد أحمد الذي كان يقودها.

ووضعت السعودية أبو_علي_الحاكم، في المرتبة الخامسة ضمن قائمة الـ40 إرهابيا حوثيا، ورصدت 20 مليون دولار لمن يدلي بأي معلومات تُفضي إلى القبض عليه أو تحديد مكان تواجده، كما أنه مدرج على لائحة عقوبات مجلس الأمن الدولي الصادرة تحت الفصل السابع.

أصبح عبدالله يحيى الحكيم، المعروف بأبو علي الحاكم، وهو من مواليد بداية الثمانينيات، الرجل الثاني في ميليشيا الحوثي بعد زعيمها، عبدالملك الحوثي، عقب انقلابهم على السلطة الشرعية أواخر عام 2014.

الحاكم الذي أطل بشكل مفاجئ حاملا رتبة لواء ويتقلد مناصب عسكرية دون أي مؤهلات، كان معتقلا في سجن البحث الجنائي في صنعاء عام 2004، ثم فرّ في وقت لاحق متنكراً إثر زيارة عائلية له، واتُّهِم آنذاك عدد من حراسات السجن بالتواطؤ في عملية تهريبه.

وبحسب المعلومات المتوفرة، فإنه لم يتلقَ تعليماً من أي نوع، أو يلتحق بالمؤسسة العسكرية، وظل مغمورا، ولم يعرف عنه أحد حتى قيادته الحرب في منطقة دماج بصعدة أواخر 2011، وانتهت بتوقيع اتفاق هدنة، ووقّع هو نيابة عن الحوثيين.

بعدها عُرف كقائد ميداني لميليشيات الحوثي في معارك إسقاطها للمدن اليمنية تباعا عام 2014، حتى اجتياح العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول من ذات العام، وظهر بعد ذلك بشكل لافت كأحد أبرز قيادات الحوثيين، وقد أصبح مرتديا بدلة عسكرية خاصة بالجيش.

 
دوره في مقتل صالح

تناقل ناشطون يمنيون، فيديو يظهر فيه أبو علي الحاكم، عشية مقتل الرئيس السابق صالح، وهو يتوعده بلهجة استعلاء وشتائم أمام شيوخ قبائل حاولت نزع فتيل الخلاف بين الطرفين، في عنجهية وغطرسة غير مسبوقة، لم تراعِ أبسط قواعد الأخلاق.

وأثار ذلك الفيديو تعاطف قطاع واسع من اليمنيين مع صالح بمن فيهم خصومه، الذين استنكروا ذلك الاستعلاء غير الأخلاقي والاستقواء المتعجرف.

وتشير معلومات مؤكدة إلى أن “الحاكم” هو من قاد معركة اقتحام منزل الرئيس الراحل في صنعاء، وقام في عملية انتقامية بالتمثيل بجثته، وشارك إلى جانب 20 شخصا آخرين في عملية دفنه بطريقة سرية عقب أيام على مقتله في مسقط رأسه بسنحان، ووفق الشروط التي فرضها الحوثيون.

ومن جديد ظهر، الاثنين، عبر وسائل إعلام الحوثيين الرسمية خلال زيارته مديرية سنحان ولقاء مشايخ موالين لهم، وهو يستجديهم برفد جماعته بمقاتلين، والتهديد المبطن من خطورة التقاعس، وذلك على وقع الهزائم الميدانية المتلاحقة لميليشياتهم على يد الجيش الوطني بإسناد من التحالف العربي بقيادة السعودية.