تحركات في الكونغرس لفرض عقوبات على إيران بسبب حرب اليمن

- ‎فيأخبار اليمن

يسعى مجلس النواب الأميركي إلى فرض عقوبات إضافية على إيران، بسبب أنشطتها المزعزعة للاستقرار في اليمن. فقد قدم كل من إيليا ليتينن النائبة الجمهورية من ولاية فلوريدا، وتيد بو النائب الجمهوري من تكساس، وهما من كبار أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، مشروع قانون لمعاقبة إيران، مستندين في ذلك إلى دعم إيران المتمردين الحوثيين في اليمن، وتورط إيران في الحرب الدائرة في اليمن عن طريق قوات «الحرس الثوري»، التي تنقل الأسلحة والمعدات إلى الميليشيات الحوثية.

وبحسب صحيفة «الهيل» الأميركية، فقد قال تيد بو: «يجب أن يتحمل الإيرانيون المسؤولية عن الفوضى والحرب التي سببوها في اليمن، وسيوجه هذا القانون رسالة واضحة إلى طهران لوقف نشاطاتها أو دفع الثمن، فقد اقتحم الحوثيون العاصمة اليمنية في 2015 ودفعوا بالحكومة المعترف بها دوليا خارجها، ولم تتمكن القوات العسكرية المدعومة من السعودية من إزالة الحوثيين، في حملتها لدعم الحكومة اليمنية المخلوعة». وأشار «بو» إلى أن الحوثيين منعوا الجهات الإغاثية من تقديم المساعدات الإنسانية لضحايا الحرب الأهلية في اليمن، مبيناً أن الدور الأميركي في حرب اليمن اقتصر على تقديم التعاون الاستخباراتي ومساعدات لطائرات التحالف السعودية، منوهاً بالقرار الذي تبناه مجلس النواب الشهر الماضي بفرض عقوبات على إيران لدورها في اليمن.

وسيتطلب الإجراء الذي يعمل عليه المشرعان الجمهوريان أن يتم التصويت عليه في مجلس النواب هذا الأسبوع، كما أن وزارة الخزانة ستقدم تقريراً حول كيفية مراجعة العقوبات الأميركية لمنع المسؤولين الإيرانيين من استخدام الأموال لتطوير تكنولوجيا الصواريخ الباليستية، بالإضافة إلى المعاملات المالية المتعلقة بمبيعات الطائرات التجارية إلى إيران. وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أقر مجلس النواب تشريعاً لتوسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران بسبب تطويرها الصواريخ الباليستية ودعمها «حزب الله».

بدوره، عدّ دبلوماسي أميركي سابق أن الاتفاق النووي الإيراني يمنح القوة لإيران ويطلق يدها في دعم العمليات الإرهابية في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن الإدارة الأميركية الحالية تعد هذا الاتفاق عبئاً على الولايات المتحدة الأميركية من بقايا الإدارة السابقة، «وهو عبارة عن عقد وليس اتفاقاً دولياً». وقال لينكولن بلومفيلد، وكيل مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى الأسبق، في ندوة عن الاتفاق النووي الإيراني، أول من أمس، من تنظيم «الجمعية السياسية للشباب» و«مركز تريندز البحثي»، إن التعامل مع إيران لا يمكن أن يكون إلا وفقاً لسلوكها، متهماً إياها برعاية الإرهاب والفوضى في الشرق الأوسط، وأنه «لا يمكن للولايات المتحدة الأميركية أن تثق بدولة ترعى كل هذا الخراب».

وأشار بلومفيلد إلى أن «الذراع اليمنى للنظام الإيراني العابث بأمن المنطقة هو (الحرس الثوري) و(فيلق القدس)، وهم يقفون خلف الهجمات التي وقعت على المملكة العربية السعودية أخيراً؛ إذ إن الصاروخ المطلق من اليمن إلى الرياض وتم إحباطه في الفترة الأخيرة، هو برعاية إيرانية لميليشيات الحوثي، ودعم تدريبي من (حزب الله) اللبناني». وأضاف: «أول كلمة أطلقها الرئيس دونالد ترمب على الاتفاق النووي الإيراني خلال حملته الانتخابية، هي أن الاتفاق عبارة عن عقد بين المجتمع الدولي وإيران، ودعمت ذلك الإدارة الأميركية السابقة، ولها في ذلك مصالح، ويجب لهذا العقد أن ينتهي؛ إذ إن إيران لم تلتزم ببنود الاتفاق، ودعمت كل الفوضى والحركات التخريبية في المنطقة، وتصحيح الوضع هو بيد إيران وحدها وليس أحد غيرها».