كتابات

جهاد الحاج .. احفظوا هذا الاسم جيداً

تهامة برس | كتابات بقلم / وديع عطا |

بطل من تهامة من أفراد الأمن العام، وفي لحظة قهر ودفاعاً عن نفسه وكرامته قتل ضابطاً حوثياً مارس ضده وضد زملائه أسوأ صور القهر والامتهان فقرر أن يضع لذلك حداً ولم يجد من بدّ إلا أن يقتله.

حبسه الحوثيون وحاكموه بطريقتهم خارج إطار القانون وحرموه حق الدفاع عن نفسه.

 

حكاية الصورة
قبل (إعدامه) بساعات أتاه القاضي الحوثي، وسأله إن كان له طلب، فطلب زياً تهامياً أبيض وعقداً وتاجاً من الفل.

قال بعض من حضروا تنفيذ قرار القتل، أنه خرج إليهم بكل كبرياء وأنفة، كان يتقدم نحو حتفه بثقة المنتصر، وكان يبتسم ساخراً منهم ومن الموت.
رحمة الله تغشاك يا جهاد يا (شهيد الكرامة)
ولا سامح من فرطوا فيك وكان بإمكانهم أن يفتدوك ولو بـ100 قرد حوثي.

كيف تم القبض على شهيد الكرامة #مجاهد_الحاج ؟

لم يجد القرود من وسيلة ضغط على هذا البطل إلا اقتحام منزله واختطاف والدته واخته والتحفظ عليهن في البحث الجنائي في الحديدة .

بحسب أحد أصدقائه فإن الشهيد كان يفكر بالخروج من الحديدة ليبدأ مسيرة القتال في الميدان وجهاً لوجه مع العدو السلالي.

إلا إن خبر اعتقال والدته واخته نزل عليه كالصاعقة ولم يكن يتصور أن الحوثيين من السفالة حداً يجعلهم يتجرأون على الحرمات وما يعرفه الناس في عموم اليمن بالعيب الأسود.

لم يكن لديه من خيار.
ذهب مباشرة إليهم في البحث الجنائي

وصاح بهم كأسد “اتركوا المكالف يا مكالف” وسلم نفسه.

رحمة الله تغشاك يا جهاد واللعنة على قاتليك

ما الذي يجب أن نتعلمه من قصة البطل الجسور. #جهاد_الحاج (شهيد الكرامة) اليمنية؟

أن هذا الشاب الذي ضحى بحياته لأجل كرامته يعكس حقيقة اليمني الحر المتشبع بالإباء والعزة.
اليمني الحميري الأصيل الذي لا يقبل الضيم ولا يصبر على الظلم ولا يطيق التبعية لظالم.

هناك الكثير مثل جهاد قذفت بهم الظروف ليكونوا مرافقين مع مشرفين وفي داخلهم نار تكاد تلتهم الكائنات السلالية وتتحين الفرصة لذلك وتنتظر لحظة الخلاص.

وكذلك في الشرعية تحت قيادات تافهة جعلت منهم الإمكانات شيئاً مذكوراً بينما هم غثاء لا قيمة لهم بمعايير الرجولة ناهيك عن الفروسية.

وقد تجد جندياً أو مرافقاً فيه من الرجولة والعفة وعزة النفس والبسالة ما ليس في قائده المنبطح.

ذروة المجد في شخصية الشهيد جهاد هو سخريته من قاتليه وشجاعته النادرة.

واجههم بابتسامة الفارس المنتصر وهو يخطو نحو الموت برباطة جأش لم نقرأ أو نسمع عن مثلها إلا في مواقف لرموز الحرية الآباء من جيل الأحرار من طينة جمال جميل والقاضي الشماحي والثلايا واللقية والعلفي والهندوانة.

اختار زي فرسان الزرانيق الذي أصبح زياً لعرسانهم.

مات كما يشاء وكما يليق به كفارس منتصر لا كما يريدونه ضحية؛ وقهرهم حتى آخر لحظة من حياته.

سلام على روحك يا جهاد في الخالدين؛ وسيبقى اسمك وشجاعتك النادرة ونهايتك المشرفة أنموذجاً يجب أن تعرفه الأجيال لتحتذي بك.

الرحمة والخلود للبطل جهاد الحاج (شهيد الكرامة) اليمنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق