عربي ودولي

اغتيال الذراع الاجرامي لـ “خليفة حفتر”.. من هو محمود “الورفلي” المطلوب للجنائية الدولية؟

أفاد موقع “بوابة إفريقيا” الليبي، اليوم الأربعاء، باغتيال محمود الورفلي، الضابط المثير للجدل في “المليشيات التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر والمطلوب دوليا.

ونقلت وسائل إعلام ليبية عن الناطق باسم “الجيش الوطني الليبي” تأكيده “مقتل القائد العسكري محمود الورفلي في بنغازي”.
مراقبون قالوا تصفية محمود الورفلي، تمت من قبل خليفة حفتر لما كان يمثله من خطر عليه فهو كان يرعف بـ” قائد الإعدامات الميدانية.

ولفت المراقبون إلى ان اغتيال الورفلي يأتي في اطار هروب متوقع لخليفة حفتر من تداعيات ملاحقة الجنايات الدولية للورفلي وفق تهم جرائم الحرب التي ارتكبها بحق ثوار بنغازي وهو ما يقد يكشف ملفات كثيرة.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت في منتصف أغسطس 2017 مذكرة اعتقال بحق محمود مصطفى بوسيف الورفلي، وهو قائد “قوات الصاعقة” الموالية للمشير خليفة حفتر في ليبيا بتهمة ارتكاب جرائم حرب وتنفيذ إعدامات ميدانية لمدنيين ومقاتلين مصابين بين عامي 2016 و 2017.

من هو محمود الورفلي الذراع الاجرامي لخليفة حفتر؟

ويعد الورفلي، المولود عام 1978، قياديا بارزا في “قوات الصاعقة”، وهي وحدة خاصة انشقت عن الجيش الليبي في أعقاب الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق معمر القذافي عام 2011.

وأفاد بيان القضاة أنه انضم إلى القوة عقب سقوط القذافي حيث “لعب دورا قياديا منذ العام 2015 على الأقل”.

ومنذ ذلك الحين، تقاتل الصاعقة إلى جانب القوات الموالية لحفتر، الرجل النافذ في شرق ليبيا، في بنغازي التي تم “تحريرها” بشكل كامل من الجهاديين مؤخرا بعد أكثر من ثلاث سنوات من المعارك الدامية.

الورفلي متهم بالتورط في ارتكاب إعدامات ميدانية

والورفلي متهم بالتورط في سبعة حوادث على الأقل عامي 2016 و2017 حيث أطلق النار شخصيا أو أمر بإعدام أشخاص كانوا إما مدنيين وإما مقاتلين مصابين.

وقال قضاة المحكمة في مذكرة التوقيف “لا توجد معلومات بين الأدلة تظهر أنه تم توفير محاكمة لهم من قبل محكمة قانونية، سواء كانت عسكرية أو غيرها، تتوافق بناء على معيار معترف به مع ما يعد محاكمة عادلة”.

وتضمنت الأدلة تسجيلا مصورا يعتقد أنه يظهر الورفلي يطلق النار على شخص ملثم وغير مسلح قبل أن يقول لصاحب الجثة “لقد تم تضليلك من قبل. لقد ضلك الشيطان”.

وفي حادثة أخرى، أظهر تسجيل مصور الورفلي يقرأ وثيقة قبل أن يأمر شخصيا فرقة إعدام بإطلاق النار على 15 شخصا يرتدون بزات برتقالية وأقنعة سوداء، بحسب ما أفاد القضاة.

وقال القضاة “بعد أن قرأ الوثيقة، يقول السيد الورفلي (…) +استعداد! تصويب! إطلاق النار!+” تلاه قيام فرقة الإعدام بإطلاق النار على المساجين الذين تم جمعهم في ثلاث مجموعات كل منها مكون من خمسة أشخاص.

وقام الورفلي شخصيا مع رجلين بإعدام ثلاثة أشخاص قبل أن يأمروا بإعدام اثنين آخرين.

وأفاد القضاة أن “التسجيل المصور الذي أظهر الحادثة، يتضمن إعدام 20 شخصا ونشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي بتاريخ 23 تموز/يوليو، 2017”.

وفي آذار/مارس، أفادت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن قوات “الجيش الوطني الليبي” بقيادة حفتر “قد تكون ارتكبت” جرائم حرب تشمل إعدامات ميدانية، داعية إياه إلى “أن يأمر بتحقيق كامل وشفاف”.

من جهتها، حثت فاتو بنسودة، التي تشغل منصب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، السلطات الليبية على اعتقال الورفلي وتسليمه إلى لاهاي “بدون أي تأخير”.

وقالت “يجب وقف الجرائم المشينة من هذا النوع، بما في ذلك الأسلوب القاسي والمهين للكرامة البشرية الذي يتم اللجوء إليه بحق ضحايا لا حول لهم ولا قوة”.

أصدرت المحكمة حتى الآن خمس مذكرات توقيف على ارتباط بملف ليبيا فيما يجري التحقيق في ثلاث قضايا.

زر الذهاب إلى الأعلى