تلوح بوادر أزمة ثقة في الأفق بين الحليفين المخلوع صالح وميليشيات الحوثي، عقب نشر الأخيرة لأعداد كبيرة من مقاتليها والقوات العسكرية الموالية لها في شوارع العاصمة صنعاء.
وأكدت مصادر محلية لـ”الحدث” أن الحوثيين شرعوا بتفتيش المواطنين عقب نصبها العديد من الحواجز الأمنية ونقاط التفتيش في عدد من شوارع المدينة، إضافة إلى إغلاقهم الشوارع المؤدية إلى السفارة الأميركية في شمال شرق صنعاء.
كما رجحت مصادر مطلعة في صنعاء أن الانتشار العسكري الكثيف يأتي على خلفية تصاعد الخلافات الداخلية بين الميليشيات المتمردة، إضافة لتزايد المخاوف من انفجار الموقف داخل صنعاء بسبب تحميل اليمنيين ميليشيات الحوثي المسؤولية عن تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار على أثر انهيار قيمة الريال اليمني وعجز البنك المركزي عن تغطية فواتير استيراد حاجة البلاد من السلع والمواد الغذائية بالعملات الأجنبية.
وظهر الخلاف بين الطرفين جلياً في الميدان، عقب الخسائر التي تعرضت لها ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح في جبهات عدة كان آخرها استعادة الشرعية لجملة من المناطق الاستراتيجية في جبهة بيحان، شمال شبوة.
أما في تعز، فقد دارت اشتباكات عنيفة بين عناصر ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح من جه، والمقاومة الشعبية والجيش الوطني من جهة أخرى، في حي الشماسي وكلابة وحي الزهراء شرق المدينة، وشارع الأربعين شمال المدينة. ورافق ذلك قصف عنيف بالمدفعية وقذائف الهاون على الأحياء السكنية وسط تعز.