الشرعية تصطاد «ألغام الموت» في تعز

- ‎فيأخبار اليمن
ارشيفية

تنتشر الألغام التي زرعتها ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح على مساحة واسعة في غرب وشرق مدينة تعز. وتتوزع المناطق المزروعة بالألغام في المداخل والمديريات التي تعد منافذ للمدينة والمديريات الواقعة تحت سيطرة الميليشيات وكذلك في مديرية موزع حسب بلاغات السكان، إضافة للأحياء السكنية التي تم تطهيرها من تواجدهم، ما يهدد حياة الآلاف من المدنيين.

ويعد خط الضباب الرابط بين تعز وعدن من أكثر الطرق المزروعة بالألغام والمتفجرات، ورغم أنه تم انتزاع العشرات من الألغام الفردية والألغام المضادة للدروع منه، إلا أن جوانب الطريق الذي يعد بمثابة الرئة التي تتنفس منها تعز حالياً لا تزال مليئة بالألغام.

2 طن ألغام

وأوضح رئيس فريق نزع الألغام في اللواء 22 بتعز، العقيد طاهر المخلافي، نزع ما لا يقل عن طنين من مئات الألغام والعبوات المزروعة، والمتنوعة، كعبوات ناسفة بأشكال صخور يتم تفجيرها عن بعد، وطوب حراري مزود بجهاز تفجير عن بعد يتم استخدامها كشراك خداعي، وعبوات ناسفة من القصب البلاستيك محلي الصنع، إضافة إلى ألغام فردية روسية الصنع.

وأضاف أن بعض الألغام لها قدرة تدميرية عالية بفعل المواد المتفجرة التي تحويها، وبعضها مضادة للآليات المدرعة، وأخرى محلية الصنع، وأخرى روسية ومتعددة دول التصنيع.

صعوبات العمل

ورغم وجود فريقين لنزع الألغام في إطار اللواءين 22 و35 مدرع، مكونين من جماعة استطلاع كاشفات ومنقبين ونزع، مع جماعة فنية مهمتها تفكيك الألغام والمتفجرات وخزنها ونقلها وتأمينها، إلا أن الفريقين يفتقران إلى الإمكانيات اللازمة لنزع الألغام، وعدم امتلاك فرق مدربة أو كاسحات عسكرية مدرعة، أو وسائل حديثة لكشف الألغام غير المعدنية، أو عربات كشف ليزر، أو بلدوزر كبير للجرف. إضافة إلى أن ما يُصعب من عمليات نزع الألغام أكثر، زرعها في حقول عشوائية.

وهناك صعوبات إضافية تتمثل في عدم تمثل العاملين والفنيين لمرتباتهم منذ يناير الماضي وعدم وجود وسائل نقل أو اعتماد تغذية وسكن ودواء ولا سيارة إسعاف، وأجهزة اتصال يدوي عسكري.

إعاقة المساعدات

ويرى مراقبون أن الألغام المزروعة في تعز من قبل الحوثيين والقوات الموالية لصالح ستعيق توزيع المساعدات وإيصالها إلى المناطق المنكوبة في المحافظة، فضلاً عن حالة الرعب التي باتت تسيطر على المدنيين خشية التنقل بين جنبات المدن وفي أنحاء المحافظة.

وكانت قيادة المقاومة في تعز كشفت في فبراير الماضي عن وجود أدلة قطعيه تثبت بما لا يدع مجالاً للشك مشاركة ضباط إيرانيين بصناعة وزراعة الألغام في محافظة تعز.

وذكرت تقارير أن الجيش الوطني بدأ بتفكيك مئات الألغام المصنوعة إيرانياً زرعتها ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح تحت إشراف خبرات إيرانية في محيط مديرية المسراخ المحررة جنوب مدينة تعز. وتعد هذه الألغام شديدة الانفجار شارك في صناعتها ضباط في الجيش الإيراني.

توعية

دشنت المنظمة الوطنية للتنمية الصحية بالتعاون مع المركز القانوني اليمني في أبريل الماضي برنامج التوعية بمخاطر الألغام ومخلفات الحرب القابلة للانفجار لأكثر من 150 متدرباً ومتدربة في محافظة تعز. وصمم هذا البرنامج لكي يتمكن المتدربون من تثقيف المجتمع والمساهمة في نشر الوعي الصحي.