مليشيا الانقلاب تقوم بهذا الامر ضد موظفي الدولة في صنعاء

- ‎فيأخبار اليمن

منع الانقلابيون في اليمن وصول إيرادات الدولة من النفط والموانئ والاتصالات إلى السلطة الشرعية، ما أدى إلى عدم صرف رواتب الموظفين في صنعاء، في الوقت الذي تعهد فيه البنك المركزي اليمني الجديد الذي يتخذ من عدن مقرا له بدفع رواتب جميع موظفي الدولة من مدنيين وعسكريين رغم العراقيل التي وضعها الانقلاب الحوثي وحليفه المخلوع علي صالح.



وأكدت الحكومة الشرعية في اليمن مسؤوليتها عن جميع موظفي الدولة بالكامل، مبينة أن العقبات التي تواجه صرف الرواتب وضعها الانقلابيون وستنتهي قريبًا، وأن البنك المركزي في عدن ينتظر إرسال الإيرادات الموجودة لدى الحوثي لاستكمال صرف الرواتب لجميع موظفي المحافظات اليمنية.



في هذه الأثناء، باشر التمرد الحوثي أمس تسليم رواتب منسوبي وزارة الدفاع عن شهر أغسطس (آب) الماضي، إضافة إلى نصف راتب عن شهر سبتمبر (أيلول) الماضي دون علاوات، في محاولة منهم لإظهار شرعية البنك المركزي في صنعاء.



وأوضح اللواء سمير الحاج قائد قوات الاحتياط في الجيش الوطني اليمني لـ«الشرق الأوسط» أن إيرادات ميناء الحديدة لا تورد للبنك المركزي في عدن ولا للبنك المركزي في صنعاء.



وبين أن الميليشيات تسيطر على الميناء بشكل كامل، كما تسيطر على ميناء المخا، ما يعني أن الإيرادات التي تأتي من الضرائب والجمارك والاتصالات والنفط جميعها تدخل في حسابات خاصة في البنوك التجارية للحوثيين ولا يتم توريدها للبنك المركزي وفقا للقانون، فضلا عن أن المساعدات التي ترد إلى اليمن عبر هذه الموانئ يتم بيعها وأخذ قيمتها نقدا.



وقال الحاج: «طلبنا من التمرد توريد المبالغ في بنك صنعاء على أن تستكمل الحكومة الشرعية ما تبقى من الرواتب لصرفها للجميع، فنحن مسؤولون عن الشعب اليمني كله، في حال تم إعادة السيولة التي سحبت من البنك المركزي والتي تقدر بـ400 مليار ريال يمني (160 مليون دولار)».



وأكد أن ما قام به الحوثي من صرف رواتب لمنسوبي وزارة الدفاع في صنعاء، هو محاولة لإيهام الناس بأن البنك المركزي في عدن لم يستطع أن يقوم بواجبه وغير قادر على صرف الرواتب بشكل كامل، وأنه يميز المناطق المحررة عن باقي اليمن، من خلال صرفه للرواتب لأبناء هذه المحافظات، وأيضا لإسكات الحراك الشعبي. ولفت إلى أن الحوثيين لديهم مخازن خاصة فيها مبالغ تكفي لصرف رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين والأمنيين وكل مؤسسات الدولة لمدة تصل إلى ستة أشهر، ولكنهم يفضلون الاحتفاظ بها خوفا من المتغيرات السياسية التي قد تحدث لهم.



ورفض اللواء سمير الحاج ما يتداوله الانقلابيون على الشرعية بين أبناء الشعب اليمني من أن البنك الدولي والأمم المتحدة لم يكونا على علم بقرار نقل البنك المركزي إلى عدن، أو أن الأمم المتحدة لم توافق على قرار النقل، ومحاولة ترويج أن ما تم قرار انفرادي. وقال: «قرار نقل البنك المركزي إلى عدن لم يتم إلا بعد سلسلة من المباحثات الطويلة مع الأمم المتحدة والبنك الدولي وبتجاوب ومباركة منهما، وما يقصد به من قرارات فردية هو ما قام به الانقلابيون من تشكيل حكومة ومجلس سياسي».



وأمام الأوضاع الاقتصادية المتردية التي يعاني منها الشعب اليمني، ثبت حصول أنصار التمرد على الشرعية في اليمن على مبالغ مليونية في أرصدتهم البنكية، فضلا عن الحصول على أراض تجارية وسكنية وعقارات فارهة نقلتهم من حالة العدم إلى الثراء الفاحش.



وفي هذا الخصوص، قال اللواء سمير الحاج إن «الوضع الاقتصادي للانقلابيين تجاوز الحد المعقول فمن كان يملك مبلغا لا يتجاوز 20 دولارا في حسابه الشخصي، أصبح الآن يمتلك قطعا عقارية، ما يجعل أنصار الانقلاب يخشون العودة لنقطة الصفر، كما يخشون التعرض للمساءلة القانونية».