كيري: خطة الامم المتحدة بشأن اليمن ليست نهائية ويمكن النقاش حولها لانهاء الحرب

- ‎فيأخبار اليمن

قال وزير الخارجية الامريكي جون كيري ان الخطة المقترحة التي قدمتها الامم المتحدة بشأن اليمن “ليست اتفاقا نهائيا وقابلة للنقاش” من اجل التوصل الى تسوية سياسية لوقف الحرب ومعالجة الاوضاع الانسانية.

واوضح كيري في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السعودي عادل الجبير بالرياض امس (الاحد) ان مباحثاته مع المسؤولين السعوديين تناولت سلسلة من القضايا من ابرزها الازمة في اليمن وضرورة ايجاد حل سياسي.

واجرى كيري مباحثات في الرياض امس مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الامير محمد بن نايف بن عبد العزيز اضافة الى نظيره السعودي عادل الجبير.

وكان المبعوث الاممي لليمن اسماعيل ولد الشيخ طرح خطة جديدة لحل الازمة اليمنية رفضتها الحكومة الشرعية بقيادة عبدربه منصور هادي واعتبرتها تتعارض مع المرجعيات المتفق عليها وتشرعن لما وصفته بانقلاب الحوثيين وحلفائهم انصار الرئيس السابق علي صالح.

وتتضمن الخارطة الأممية الجديدة بحسب تقارير اعلامية “تعيين نائب توافقي للرئيس عبدربه منصور هادي بدلا عن نائبه علي محسن الأحمر، خلال 30 يوما من توقيع اتفاق سلام، وانسحاب الحوثيين من ثلاث مدن رئيسة هي صنعاء وتعز والحديدة”.

وبموجب الخارطة، يقوم الرئيس هادي بعد ذلك بنقل صلاحياته إلى نائبه المعين “حسب الاتفاق”، بما يمكنه من تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال وزير الخارجية الامريكي “يجب ان ننهي الحرب في اليمن بشكل يحمي امن السعودية”، داعيا جميع الاطراف اليمنية الى العودة الى طاولة المفاوضات.

واشار الى رفض الولايات المتحدة الامريكية “التدخل الايراني” في اليمن وفي غيره من دول المنطقة.

واثني كيري على جهود السعودية في محاربة تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) ودورها في الحد من توسع التنظيم في المزيد من المناطق معربا في هذا الصدد عن ادانته للتفجير الانتحاري الذي وقع اليوم في مدينة عدن اليمنية.

ويشهد اليمن نزاعا دمويا بين القوات الموالية للحكومة اليمنية ومسلحي جماعة الحوثي المدعومين بقوات موالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح.

ومنذ 26 مارس 2015 ، تقود السعودية تحالفا عربيا يشن عملية عسكرية دعما لشرعية الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بمواجهة خصومه من الحوثيين وحلفائهم.

وفيما يتعلق بقانون “جاستا” ، قال كيري “ان القانون سيء ونحن معارضون له وقلقون من انعكاساته ونسعى لايجاد طرق اخرى لتعويض الضحايا دون التعرض لسيادة الدول”.

من جانبه شدد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير على ان أي اتفاق بشان اليمن يجب ان يستند على المبادرة الخليجية والياتها التنفيذية وقرار مجلس الامن رقم 2216 باعتبار انهما المرجعان المتفق عليهما.

وطالب الجبير العالم باتخاذ “اجراءات قوية وصارمة ضد ايران لوقف تدخلها في دول المنطقة ومحاولة زعزعة الامن والاستقرار فيها من خلال دعم الاعمال الارهابية واثارة الفتن الطائفية والمذهبية”.

واشار الجبير الى رفض المملكة ودول عديدة حول العالم لقانون “جاستا” باعتباره يشكل خطرا على النظام الدولي وينتهك سيادة الدول والحصانات ويفتح المجال لمقاضاة الحكومات من ذوي الضحايا في مناطق مختلفة من العالم .

وحذر من تاثير ذلك على الامن والاستقرار ، وذلك من اثاره الخطيرة التي قد تنعكس على الولايات المتحدة الامريكية نفسها.

واكد وزير الخارجية السعودي عدم صحة تقارير تحدثت عن نية المملكة تقليل استثماراتها في الولايات المتحدة الامريكية لافتا الى ان السعودية على العكس من ذلك تسعى لزيادتها هناك من خلال عرض الاسهم التي طرحتها شركة (ارامكو) مؤخرا للاكتتاب العام.

وكان الكونجرس الأمريكي أقر بشكل نهائي يوم 28 سبتمبر الماضي “قانون العدالة بمواجهة مروجي الإرهاب” المعروف بـ “جاستا”، والذي يسمح لأسر ضحايا اعتداءات 11 سبتمبر عام 2001 بمقاضاة حكومات أجنبية للمطالبة بتعويضات حال ثبوت تورط هذه الحكومات في الاعتداءات، التي راح ضحيتها زهاء 3 آلاف شخص، متجاوزا بذلك فيتو استخدمه الرئيس الأمريكي باراك أوباما لعرقلة القانون.

وقوبل قانون جاستا بمعارضة من قبل العديد من الدول في ظل استشعارها للخطر الذي يشكله هذا القانون على العلاقات الدولية، خاصة دول الشرق الأوسط وعلى رأسها السعودية التي حذرت من “العواقب الوخيمة والخطيرة” لسن هذا القانون، داعية الكونجرس الأمريكي إلى تجنبها.