الحكومة اليمنية تعلن موقفها من الضربات الامريكية في اليمن

- ‎فيأخبار اليمن

قالت الحكومة اليمنية إنها تحلل وتجري تقييماً للضربات الأميركية التي استهدفت تنظيم القاعدة في اليمن منذ 3 أيام، قبل الإعلان عن أي أسماء تتعلق بسقوط قيادات أو عناصر تابعة لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

وارتفع عدد القتلى المقدر جراء الضربات الأميركية على المحافظات اليمنية الثلاث (شبوة، والبيضاء، وأبين) منذ الخميس إلى 22 قتيلاً، بعدما ذكرت قناة «سكاي نيوز» العربية في شريط الأخبار العاجلة أن ضربة أميركية قتلت اثنين من عناصر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب بمدينة أحور التابعة لمحافظة أبين الواقعة شمال شرقي عدن، أمس.

وقال متحدث باسم الحكومة اليمنية إن الضربات الأميركية استهدفت قيادات في ضرب شبوة، ومواقع أخرى كانت لمخازن أسلحة.

وأضاف: «ندعم الولايات المتحدة والتحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن لمحاربة الإرهاب، ومستعدون للتنسيق في هذه القضايا».

ووصف المتحدث، الذي فضل حجب اسمه، الضربات الأميركية الأخيرة بـ«الدقيقة جداً»، وأضافت المصادر التي فضلت حجب هويتها أن الضربات تمت بالتنسيق مع الحكومة الشرعية اليمنية.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قالت في بيان إنها تنسق مع الحكومة والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

جاء ذلك بعدما طالبت الحكومة الشرعية واشنطن بالتنسيق المباشر معها، في أعقاب عملية الإنزال البري في يكلا التابعة لمحافظة البيضاء في يناير (كانون الثاني) الماضي، وانتهت بمقتل جندي أميركي وعناصر من «القاعدة» ومدنيين بينهم أطفال.

إلى ذلك، وصف الباحث السياسي اليمني نجيب غلاب الضربات الأميركية المتلاحقة والمفاجئة والمباغتة وفِي مسرح عمليات واسع، شمل أكثر من محافظة يمنية، بالتغيير الجذري في مكافحة الإرهاب مقارنة بعهد الرئيس السابق باراك أوباما، ويقول: «تم الانتقال من الضربات المحدودة بين الحين والآخر إلى ضربات مكثفة لأوكار القاعدة، ورغم أهميتها في ملاحقة عناصر التنظيم فإنها كانت غير منظمة فيما يخص استهداف المدنيين، ويتم تجاهل النتائج التي تلحق بالأبرياء، فالضربات وإن كانت تستهدف بعض معسكرات التدريب، فإنها مركزة على الهجوم على الأماكن التي تعيش فيها عناصر القاعدة، وعادة ما تتخفى تلك العناصر وتعيش في أوساط السكان، وهؤلاء لا علاقة لهم بالقاعدة ولا يشكلون بيئة حاضنة لهم».

ويكمل غلاب: «تبرز الاعتراضات على حدة الضربات نتيجة الضحايا المدنيين رغم قناعة المعترضين بأن ضرب أوكار القاعدة ومراكزه مهم لاستقرار وأمن اليمن ويأتي في سياق استعادة الدولة وإسقاط الانقلاب وحماية الشرعية وتمكينها من تطبيع الأوضاع الأمنية في المناطق المحررة».

ويستطرد الباحث اليمني أن «القاعدة» يمثل عدواً محورياً في أجندات الحكومة الشرعية، «وكانت السياسة الأوبامية تركز على محاربة الإرهاب القاعدي بالإرهاب الحوثي، وكان هذا الخطأ الجسيم والخطير كارثياً وأدى إلى سقوط الدولة وانهيارات شاملة في اليمن، وأدى إلى تنامي الإرهاب المزدوج ضد الدولة والمجتمع اليمني»، وأضاف أن «الحوثية تتفق حدّ التطابق مع القاعدة في كراهية الشرعية وتسعى لتدميرها، ويتكامل القاعدة مع الانقلابيين في كراهيتهم للشرعية ورفضها، وكلاهما يحاربها بطريقته، بل إن القاعدة يكفر الشرعية وكل الأنظمة العربية، وسبق له أن كفر الرئيس هادي وهدد بقتله، ومشروعه إضعاف الشرعية وإفشال التحالف العربي وجعل اليمن منطقة توحش بلا دولة وهذا من أهم الأهداف الإيرانية بعد فشل وكلائها الحوثيين في إقامة دولة خمينية قهرية وقاعدة لتصدير الإرهاب إلى الخليج وأفريقيا ومرتبط عضوياً بالولي الفقيه الإيراني ومنفذ لأجنداته».