شركة اتصالات يمنية تفصل 7 موظفين وتشعر 150 موظفاً بقرار تسريحهم على دفعات

- ‎فيأخبار اليمن
بدأت شركة اتصالات يمنية للهاتف النقال بفصل عددٍ من موظفيها في إطار مخطط لتسريح 150 موظفاً من كادر الشركة البالغ ألفي موظف، في إجراء يهدد بقذف عشرات الموظفين إلى رصيف البطالة.

وأكدت مصادر نقابية وموظفون لـ”العربي الجديد”، أن إدارة جديدة لشركة “سبأفون” للهاتف النقال، بدأت منذ أشهر باستقطاع جزء من رواتب الموظفين تحت عناوين مختلفة وتمارس تعسفاً ضدهم، وأقدمت مطلع الشهر الحالي على فصل سبعة موظفين، وأخطرت 150 موظفاً بقرار تسريحهم على دفعات.

من جانبها، حذرت نقابة موظفي وعمال الشركة، اليوم الخميس، من إقدام الإدارة على قرار الفصل التعسفي، وأعلنت برنامجاً للتصعيد.

وقالت النقابة، في بيان، إنها ستبدأ برنامج التصعيد الأحد المقبل برفع الشارات الحمراء وحتى الإضراب الشامل، إذا لم يتراجع مدير الموارد البشرية عن قرار فصل الموظفين.

وتقول إدارة الشركة إنها تمر بضائقة مالية خانقة على خلفية تراجع الإيرادات، وان قرار تسريح موظفين يأتي ضمن سياسات التقشف التي تتبعها الإدارة الجديدة.

وتعد “سبأفون” أول شركة للهاتف النقال في اليمن، تأسست عام 2001، وكانت تحقق أرباحاً جيدة قبل أن تتعرض لهزات عنيفة منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية في 2014.

وتوجد في اليمن أربع شركات للهاتف النقال، ثلاث منها تتبع القطاع الخاص، وهي: سبأفون، إم تي إن، واي، إلى جانب شركة “يمن موبايل” التي تعد قطاعاً مختلطاً، فيما أشارت مصادر إلى أن قطاع الاتصالات شهد نمواً بشكل عام، لتسجل الشركات الخاصة أرباحاً هي الأخرى.

وتعمل الشركات الثلاث المملوكة للقطاع الخاص بتقنية الجيل الثاني للاتصالات، فيما تعمل الشركة التي تديرها الحكومة بتقنية الجيل الثالث، ويقدر رأسمال الشركات الأربع بنحو 1.5 مليار دولار.

وشهد قطاع الاتصالات صراعاً بين الحكومة وسلطات الحوثيين، التي تسيطر على نحو نصف محافظات اليمن ومنها العاصمة صنعاء التي تضم أغلب المؤسسات الرسمية.

وكان غمدان الشريف، السكرتير الصحافي لرئيس الحكومة اليمنية، قال لـ “العربي الجديد”، في مارس/آذار الماضي، إن 60% من موارد اليمن لا تزال بيد الحوثيين، الذين يقومون بتحصيل إيرادات جمركية، بالإضافة إلى ضرائب شركات الاتصالات النقالة والقطاع التجاري الخاص.

وكانت مصادر في مصلحة الضرائب بصنعاء قالت لـ “العربي الجديد” في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إن الحوثيين صادروا ضرائب شركات الهاتف النقال لعامي 2014 و2015، والتي تقدر بنحو 100 مليار ريال (263 مليون دولار) سنوياً.

ويشهد اليمن حرباً مستمرة منذ عامين ونصف العام بين الحكومة الشرعية المدعومة من تحالف عربي بقيادة السعودية من جهة، والمتمردين الحوثيين المتحالفين مع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من جهة أخرى، وتسببت في تعطل مؤسسات الدولة المالية بما فيها البنك المركزي
ويعاني البلد الفقير ضائقة مالية منذ سيطرة الحوثيين على السلطة فيه، وتوقف المساعدات الخارجية، وتفاقم حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي.