أخبار إقليم تهامةأخبار اليمنهامة

منظومة اتصالات عسكرية وأجهزة تشويش وشرائح ذكية.. التفاصيل الكاملة للسفينة الإيرانية التي أوقفها التحالف قبالة سواحل الحديدة

كشفت مصادر عسكرية رفيعة، عن احتجاز قوات التحالف العربي، لسفينة شحن تحمل أسلحة ومعدات عسكرية إيرانية، وهي تبحر في المياه الإقليمية اليمنية بالبحر الأحمر، ومتوجهة نحو ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي والمخلوع غربي اليمن.

وقالت المصادر إن قطعاً حربية وزوارق عسكرية تابعة للبحرية العربية، اعترضت عصر أمس، سفينة شحن ترفع علم جزر مارشال، إثر اقترابها من المياه الإقليمية اليمنية وتجاوزها لمسافة الحظر البحري المفروض على السواحل والموانئ اليمنية والمحدد بـ15 ميل بحري.

وأضافت المصادر لـ«أخبار اليوم» إن بحرية التحالف أجبرت سفينة الشحن التجارية «مينبورت سيدار»، في الساعة الثانية بعد ظهر الأحد، على التوقف على بعد 11 ميلا بحرياً من ميناء الحديدة والساحل الغربي لليمن، وقام فريق من البحرية العربية بإجراء التفتيش الروتيني الذي تخضع له السفن قبل السماح لها بالوصول إلى موانئ اليمن.

وأوضحت المصادر أن قيادة العمليات المناوبة في البحرية العربية قبالة سواحل الحديدة، اشتبهت في السفينة بعد مراجعة سجلها الملاحي، والتدقيق في نوع حمولتها والتي تضم أجهزة الإلكترونية وقطع غيار للسيارات ومعدات اتصالات وبث مدني، إضافة إلى أجهزة ومستلزمات خاصة بالطاقة الشمسية.

ولفتت المصادر إلى أن سجل ملاحة السفينة خلال الأيام الماضية، يوضح توقفها غير المبرر في ميناء إقليمي بجيبوتي كما توقفت في ميناء بالهند، رغم أن حمولتها مصدرها ميناء تجاري في جنوبي الصين، ولم تعاني السفينة من أي أضرار تجبرها على التوقف في الموانئ المذكورة.
وأشارت المصادر إلى قيام ضباط البحرية العربية، بمقرنة المعلومات الأولية عن السفينة وحمولتها ووجهتها، بالمعلومات التي أرسلها الجيش اليمني والمخابرات العسكرية، والتي تم جمعها من أسرى ووثائق حصل عليها الجيش الوطني، خلال سيطرته على ميناء ميدي ومدينة ميدي، وتعود تلك الوثائق والمعلومات لفريق الاتصال الخاص بشبكة تهريب الأسلحة والمعدات للحوثيين ومليشيا المخلوع والتابع للحرس الثوري الإيراني والذي كان ينسق عمليات تهريب السلاح إلى اليمن من مديرية ميدي شمال حجة.

وبحسب المصادر «فإن إحدى الحاويات كانت تحمل أجهزة اتصالات ومعدات متنوعة وبعد تدقيقها، أتضح أنها أجهزة اتصالات تستخدم في الأغراض العسكرية وتعتمد على موجات الراديو والأقمار الاصطناعية، إضافة إلى أجهزة توليد وتوجيه لموجات الراديو ومنظومة اتصالات قصيرة المدى ومتوسطة ذات طابع عسكري.
كما تشمل الحاوية شرائح الالكترونية ذكية قابلة للاستخدام العسكري، وأجهزة تشفير للمكالمات وتشويش للاتصالات، وجميعها تستخدم في الهجمات الإلكترونية.

وأكدت المصادر أن البحرية العربي، وبعد توفر المعلومات الأزمة، أجبرت السفينة على تغيير مسارها والإبحار إلى ميناء جازان بالسعودية، برفقة زوارق حربية تابعة للتحالف، وذالك لإجراء عملية فحص شاملة للسفينة وتدقيق طاقمها الملاحي وسجلهم الوظيفي بحضور المراقبين الدوليين المعنيين بأمن الملاحة البحرية ومكافحة الإرهاب وتهريب السلاح، إضافة إلى المعنيين في الاستخبارات العسكرية التابعة للتحالف العربي والجيش اليمني.

وكان الجيش اليمني وقوات التحالف حصلا على معلومات هامة، بعد تحرير وتمشيط مديرية ميدي والتحقيق مع الأسرى الحوثيين، وفرز الوثائق والمعلومات العسكرية التي تم العثور عليها في مراكز قيادة المليشيا الانقلابية هناك، حيث تتعلق بعض الوثائق والمعلومات بشبكة التهريب المعنية بإدخال السلاح والذخيرة للحوثيين، والتي يشرف عليها ضباط في فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، كما تكشف آلية عمل ضباط إيرانيين كخبراء ملاحة في شركات تجارية وسفن الشحن وقيامهم بتهريب الأسلحة عبر تلك الشركات والسفن المملوكة في الغالب لدول ومنظمات أجنبية.

زر الذهاب إلى الأعلى