حوارات وتحقيقات

“سعيد اليهودي ” يكشف تهريب 20 نسخة تاريخية من التوراة إلى (إسرائيل)

كشف يهودي يمني يطلق عليه اسم “سعيد اليهودي”(55عاما)، مقيم في ريده بمحافظة عمران (شمال)، أن ما تداولته بعض المواقع بأن اليهود اليمنيين الذين وصلوا إلى (إسرائيل) مؤخرا أخذوا معهم نسخة التوراة من المتحف غير صحيح، فتلك النسخة التي ظهرت ملك لهم، ففي السابق كان لكل أسرتين نسخة من التوراة يتدارسونها يوم السبت في الكنيس.

 

وأضاف في حديثه لـ”الجزيرة نت”، أنه تم من قبل تهريب عشرين نسخة قديمة من التوراة مع من ذهبوا من قبل إلى (إسرائيل)، لكنهم لم يصوّروها وينشروها كما فعل اليهودي الأخير “سليمان” الذي ظهرت صوره مع رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو”.

 

وعمن بقي من اليهود في اليمن، أشار “سعيد” إلى أن بالسوق الجديد في ريده تسعة أشخاص فقط هم سعيد وأبناؤه وزوجته ووالدته، بالإضافة إلى امرأة يهودية وأخيها المختل عقليا، وآخر يعيش وحيداً في الكنيس، كما يعيش في المدينة السياحية بصنعاء أربع أسر يهودية لم يحدد عددهم، إلى جانب زوج وزوجته في منطقة أرحب.

لدى “سعيد” ثلاثة أبناء أحدهم متزوج ويسكن في المدينة السياحية بصنعاء ولديه أربعة أبناء، أما ابنه الآخر فيدرس في بريطانيا والثالث في (إسرائيل)، كان عمله سابقاً في الحرف اليدوية، ومع تدهور الأوضاع الأمنية في البلد تعطّل عمله.

ولفت “سعيد”، إلى إن عدد اليهود الذين كانوا في اليمن قبل 15 عاما يبلغ نحو أربعة آلاف، هاجر معظمهم لطلب المعيشة والعلم، مضيفا أن آباءهم وأجدادهم ولدوا ونشؤوا في اليمن، وأنه منذ انتشار الإسلام في البلاد دخل بعض اليهود في الإسلام، إلا أن معظمهم حافظ على دينه وتعايشوا بشكل سلمي.

 

وأضاف أن يهود اليمن يتحدثون فيما بينهم بالعبرية، ويستخدمونها في طقوسهم الدينية، بينما يتعاملون مع الآخرين ومع الجهات الرسمية باللغة العربية.

 

وعن أسباب هجرة اليهود من اليمن، تحدث سعيد بألم قائلا: “نحن اليهود نتواجد في قرى ناعط في عمران وخارف وريده، وفي دماج بصعدة، وقد نزح كثير منا عندما اندلعت الحرب في صعدة حيث كان في المدينة السياحية بصنعاء ست أسر، وفي ريده عشر أسر يبلغ عددهم فوق الخمسين شخصا، لكنهم غادروا أماكنهم قبل خمس سنوات وذهبوا إلى بريطانيا وإسرائيل وأمريكا”.

وكانت آخر مجموعة غادرت من منطقة ريده مؤلفة من ثلاث أسر وعددهم 17 شخصا، وصلوا إلى (إسرائيل) قبل أيام.

وأوضح أن المجموعة الأخيرة رحلت دون أي ضغوط من أي جهة، ورحيلهم كان لأسباب معينة أهمها أن اليهود لا يجدون من يذبح على طريقتهم، وسوء المعيشة وتدهور الحال وقلة تواجد اليهود ورحيل من كان يقوم على عقود الزواج.

 

السبب الآخر أن تلك الأسر كانت لديها مشكلة مع بعض السكان في نفس المنطقة، إذ إنهم لم يتفقوا على الطريق المار بين بيوتهم مما دعاهم إلى بيع بيوتهم والرحيل.

 

وتوقع أن يرحل من تبقى من اليهود إلى (إسرائيل) أو بلدان أخرى إذا  ظل الوضع الراهن على ما هو عليه، مؤكدا أن ترتيبات السفر تبدأ من صنعاء مرورا بالأردن ووصولا إلى (إسرائيل).

ولا يزال في اليمن وفق الوكالة اليهودية قرابة 50 يهودياً، اختاروا البقاء حيث هم.

وبدأت عمليات استقدام ونقل اليهود اليمنيين عام 1949 وجلبت (إسرائيل) نحو 50 الف يهودي من اليمن في الفترة ما بين 1949 و1950، في إطار عملية سميت عملية “بساط الريح”، وتم التفاوض حول شروط العملية مع السلطات اليمنية وإخرج اليهود عبر مدينة عدن.

 

يذكر أنه لم يتبق في اليمن سوى بضع عائلات من الطائفة اليهودية القديمة، بحسب ما أفادت وكالة رويترز في تقرير الشهر الماضي، غير أن أفرادها قد يفرون من البلاد قريبا بعد سيطرة الحوثيين على السلطة في البلاد.

 

وكانت مضايقات ميليشيات الحوثيين، التي يقول شعارها (الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام)، قد دفعت غالبية اليهود في السنوات الأخيرة للرحيل عن المناطق الجبلية في شمال اليمن التي ظلوا يعيشون فيها منذ مئات السنين مع المسلمين.

ويعتبر اليهود اليمنيون من أقدم الجاليات اليهودية في العالم

زر الذهاب إلى الأعلى