عربي ودولي

الاستخبارات البريطانية تقدم “لائحة تصفية” لإنجاح حرب أوباما على القاعدة في اليمن

فادت تقارير صحفية بأن جهاز الاستخبارات البريطاني زوّد الاستخبارات الأمريكية بمعلومات استقصائية هامة دعمت حكومة أوباما في حربها السرية التي تشنها على مقاتلي تنظيم القاعدة في اليمن، والتي تستخدم فيها طائرات بلا طيار.

ولا تعدّ هذه سابقة من نوعها، فمنذ العقد الماضي والاستخبارات البريطانية تتعاون وبشكل فعال مع أجهزة الاستخبارات الأمركية واليمنية، في محاولة لتحجيم خطر القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

وعززت تلك المعلومات تقارير نشرت عبر وكالة أخبار “فايس” أشارت إلى إلى تعاون أمني، لم يكشف عنه سابقاً، في دعم العمليات التي تتبعها وكالة الاستخبارات في واشنطن لمحاربة الإرهاب.

ومن الأدلة الدامغة على ذلك التعاون ما حدث في شهر أيار من عام 2012، وذلك عندما قامت قوات أمريكية بشن هجوم بواسطة طائرة بدون طيار وقامت بتصفية فهد القصو أحد قادة القاعدة في شبه الجزيرة العربية، والمتهم بمشاركته في تفجير انتحاري استهدف المقاتلة الأمريكية “يو إس إس كول” في عام 2000، والذي أودى بحياة 17 جندي أمريكي في خليج عدن.

وأفاد مسؤول رسمي سابق في الاستخبارات الأمريكية والمسؤول عن العمليات الحربية في اليمن لوكالة أخبار “فايس” بأن المساهمة الفاعلة في الهجوم الذي شنته وكالة الاستخبارات الأمريكية على القصو كانت نتيجة لمعلومات مؤكدة من مصادر بريطانية مطلعة.

وقدمت إحدى خدمات الاستخبارات البريطانية الخاصة والمعروفة ب “إم أي “6 معلومات مفصلة حول موقع القصو، الأمر الذي مكّن بدوره أجهزة الاستخبارات الأمريكية من تتبع سيارة الشخص المطلوب.

ويضيف المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات الأمريكية قائلاً: ” كان هذا أمراً مذهلاً بلا شك، فقد كانت إضافة جديدة إلى ما لدينا”.

وأفادت وكالة الأخبار أن خدمات التعقب التابعة للاستخبارات البريطانية تسللت إلى معقل مقاتلي القاعدة في شبه الجزيرة العربية, كما كشفت وكالة أخبار فايس عن قيام صحفيين تابعين لها بإجراء تحقيقات استمرت ستة أشهر كشفت عن قيام فريق من الاستخبارات البريطانية بمراقبة مبنى الأمن القومي اليمني في عملية مشتركة أمريكية يمنية بهدف الكشف عن مؤامرات تحضر لها القاعدة قبل البدء بشن هجمات الطائرات بلا طيارين على الأهداف.

المسؤولون في بريطانيا ينفون ذلك من جانبهم ويؤكدون أن شأن الحرب في اليمن هو شأن أمريكي بحت وتختص به السياسة الأمريكية وحدها. وقد أشارت وكالة فايس الى تصريح وزير الخاريجة البريطاني هيو روبيرتسون في إجابته على تساؤل في البرلمان يخص دور بريطانيا في حملة أمريكا عام 2014 التي تنوي فيها شن الهجمات على اليمن قائلاً:” إن الهجمات التي تنوي أمريكا شنها باستخدام طائرات بلا طيار على الأهداف الإرهابية في اليمن هو شأن يمني أمريكي بحت.”

وردا على التصريحات التي كشف عنها الخميس الماضي, قال نائب الحزب البرلماني ديفيد ديفيس أنه في حال “كانت الاستخبارات البريطانية تزود نظيرتها الأمريكية بأسماء تعلم الاولى بأن الجانب الامريكي سيقوم بقتلهم باستخدام طائرات بلا طيار, فإنها تشترك في تلك العمليات وتقدم لائحة تصفية.”

زر الذهاب إلى الأعلى