صالح يبادل المتمردين الخيانة ويبدي استعدادة لفك الارتباط

- ‎فيأخبار اليمن

فيما أشارت أنباء أمس إلى أن جماعة الحوثيين أصدرت إلى مسلحيها في كل المنافذ الحدودية تعميما يقضي بعدم السماح بخروج الرئيس المخلوع، علي عبدالله صالح، أو أي من أفراد أسرته أو أقاربه أو معاونيه، وهو ما نشرته “الوطن” في عددها أمس، كشفت مصادر يمنية مؤكدة أن المخلوع بعث برسالة إلى القيادة العمانية، يطلب فيها التوسط لدى قيادة التحالف، مبديا استعداده الكامل للتخلي عن جماعة أنصار الله وعدم مساندتهم.

وأضافت المصادر أن صالح يشعر بالندم الشديد على تحالفه مع جماعة الحوثيين، لا سيما بعد الانتقادات الشديدة التي تعرض لها من قيادات بارزة في جماعة الحوثي، مشيرة إلى أن قيادات في دول عربية نصحوه بأن التحالف مع المتمردين لا طائل وراءه، وأن الحوثيين في الآخر هم مجموعة من الخارجين على القانون، وأن يد العدالة ستطالهم قريبا وتحاسبهم على جرائمهم، كما وجهت إليه تلك القيادات لوما شديدا على تفريطه في الحصانة التي منحتها له المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية من العقاب والمساءلة، وسمحت له بالبقاء داخل اليمن.
وتعليقا على ذلك يقول المحلل السياسي ناجي السامعي، إن صالح أثبت للعالم كله عدم تمتعه بأي مزايا قيادية، أو بعد نظر سياسي، مشيرا إلى أن الوضع الذي وفرته له المبادرة الخليجية كان أكبر من طموحه، وأضاف في تصريحات إلى “الوطن” أمس، “صالح سعى إلى حتفه بقدميه، وكتب نهايته بيده، وأخذ نفسه والمقربين منه إلى مصير مجهول.
فالتحالف الذي عقده مع الحوثيين، يجعله شريكا بنفس النسبة في كل الجرائم التي ارتكبها المتمردون في اليمن، كما أن اعترافه العلني على شاشات التلفزيون بتحالفه معهم يمثل دليلا يمكن لأي محكمة أن تأخذ به وتعده اعترافا قضائيا مستوفيا للأركان القانونية المطلوبة، لذلك ليس أمامه ما يفعله، وحتى إذا تراجع عن موقفه وفك ارتباطه بالمتمردين، فهذا لا يعني براءته من جرائمهم، فالجرائم المرتبطة بالدماء والأرواح لا تسقط بالتقادم، ولا يمكن لأحد أن يمنحه حصانة منها”.

واستطرد السامعي، إن المخلوع لم يستطع استيعاب أن دوره السياسي انتهى، وأن فترة حكمه ولّت إلى غير عودة.